تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
عنه . فقال أبو إسحاق : ما قعودك ههنا ؟ فقال : لجأ إليّ فرحمته ، وأنا أنتظره لينتبه فألحقك « 1 » . وقال أبو بكر المقابري : دخلت على عليّ بن بكّار وهو ينقّي شعيرا لفرسه ، فقلت : يا أبا الحسن ، أما لك من يكفيك ؟ فقال لي : كنت في بعض المغازي ، وأوقعنا العدوّ ، وانهزم المسلمون ، وانهزمت معهم ، وقصّر بي فرسي ، فقلت : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون . [ فقال الفرس : نعم ، إنا للّه وإنا إليه راجعون ] « 2 » حيث تتّكل على فلانة في علفي . فضمنت أن لا يليه غيري . وقال خلف بن تميم : سئل عليّ بن بكّار عن حديث النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يموتنّ أحدكم إلّا وهو يحسن الظّنّ باللّه » . قيل : ما حسن الظنّ باللّه ؟ قال : أن لا يجعلك « 3 » اللّه والفجّار في دار واحدة « 4 » . وروي أنّ عليّ بن بكّار طعن في بعض مغازيه ، فخرجت أمعاؤه على قربوس سرجه « 5 » ، فردّها إلى بطنه ، وشدّها بالعمامة ، وقاتل حتى قتل ثلاثة عشر علجا « 6 » .
هامش
( 1 ) صفة الصفوة 4 / 267 ، والكواكب الدرية 1 / 256 . ( 2 ) ما بين المعقوفين ليس في نسختي ( أ ، ب ) واستدركناه من السير 9 / 585 ، وفي الحلية 9 / 318 ، مثله مع اختلاف يسير في آخره . ( 3 ) في الثقات لابن حبان 8 / 463 : « لا يجمعك » . ( 4 ) الحلية 9 / 318 ، والحديث رواه أحمد في مسنده : 3 / 293 ، 315 ، 330 ، 334 ، 390 . ؛ ومسلم في صحيحه برقم ( 2877 ) في الجنة وصفة نعيمها وأهلها ، باب : الأمر بحسن الظن باللّه تعالى عند الموت ؛ وأبو داود في سننه برقم ( 3113 ) في الجنائز ، باب : ما يستحب من الظن باللّه تعالى عند الموت ؛ وابن ماجة في سننه برقم ( 4167 ) في الزهد ، باب : التوكل واليقين ؛ والبيهقي في الشعب : 2 / 7 - 8 برقم ( 1011 ) ؛ والخطيب في تاريخه : 14 / 348 ؛ وأبو نعيم في الحلية : 5 / 87 و 246 ؛ وابن كثير في البداية والنهاية : 5 / 181 و 10 / 189 و 196 . ( 5 ) القربوس : حنو السّرج ، وللسرج قربوسان . اللسان : ( قربس ) . ( 6 ) صفة الصفوة 4 / 267 ، والكواكب الدرية 1 / 256 . والعلج : الرجل القوي الضخم من الكفّار . اللسان : ( علج ) .