البلاء ، ذلك بأنّ اللّه يقول : لا أجمع لعبدي أمنين ، ولا أجمع له خوفين ، إن هو أمنني في الدنيا ، خافني يوم أجمع فيه عبادي ، وإن هو خافني في الدّنيا ، أمّنته يوم أجمع فيه عبادي في حظيرة القدس ، فيدوم له أمنه ، ولا أمحقه فيمن أمحق » « 1 » .
رضي اللّه عنه وأرضاه .
( 223 ) شيبة بن عثمان بن أبي طلحة « * »
قال الواقدي بإسناده « 2 » : إنّ شيبة بن عثمان كان يحدّث عن إسلامه فيقول : ما رأيت أعجب ممّا كنّا فيه من لزوم ما مضى عليه آباؤنا من الضّلالات ، فلمّا كان عام الفتح ، ودخل النبيّ صلّى الله عليه وسلم [ مكة ] عنوة قلت : أسير مع قريش إلى هوازن بحنين ، فعسى إن اختلطوا أن أصيب من محمد غرّة ، فأثأر منه ، فأكون أنا الذي قمت بثأر قريش كلّها ، وأقول : لو لم يبق من
هامش
( 1 ) رواه أبو نعيم في الحلية 1 / 270 ، وذكره الهندي في كنز العمال ( 35559 ) والعجلوني في كشف الخفا 1 / 218 ، وقال : رواه أبو نعيم عن شداد بن أوس . . . ورواه في الإحياء بلفظ : « إن الحسنات يذهبن السيئات » وهو صحيح المعنى .
( * ) ترجمته في : طبقات ابن سعد 5 / 448 ، نسب قريش 252 ، طبقات خليفة 14 ، 277 ، تاريخ خليفة 226 ، التاريخ الكبير 4 / 241 ، الجرح والتعديل 4 / 335 ، الاستيعاب 2 / 712 ، صفة الصفوة 1 / 727 ، جامع الأصول 14 / 312 ، أسد الغابة 3 / 7 ، مختصر تاريخ دمشق 11 / 8 ، تهذيب الكمال 12 / 604 ، تاريخ الإسلام 2 / 293 ، سير أعلام النبلاء 3 / 12 ، الوافي بالوفيات 16 / ت 236 ، الكاشف 2 / 15 ، العبر 1 / 64 ، تجريد أسماء الصحابة 1 / 261 ، البداية والنهاية 8 / 213 ، العقد الثمين 5 / 19 ، تهذيب التهذيب 4 / 376 ، الإصابة 3 / 218 ، شذرات الذهب 1 / 65 .
( 2 ) المغازي : 3 / 909 - 910 .