وقال : الفتوّة من طباع الأحرار ، واللّؤم من شيم الأنذال ، وما تعبّد متعبّد بأكثر من التحبّب إلى أولياء اللّه بما يحبّون ، لأنّ محبّة أولياء اللّه دليل على محبّة اللّه « 1 » .
وقال أبو عمرو بن نجيد : كان شاه بن شجاع حادّ الفراسة ، وقلّما أخطأت فراسته ، وكان يقول : من غضّ بصره عن المحارم ، وأمسك نفسه عن الشهوات ، وعمر باطنه بدوام المراقبة ، وظاهره باتّباع السّنّة ، وعوّد نفسه أكل الحلال ، لم تخطئ فراسته « 2 » .
وكان يقول : من نظر إلى الخلق بعينه طالت خصومته معهم ، ومن نظر إليهم بعين اللّه عذرهم فيما هم فيه ، وقلّ اشتغاله بهم « 3 » .
وقال : من صحبك ووافقك على ما يحبّ ، وخالفك فيما يكره فإنّما يصحب هواه ، ومن صحب هواه فهو طالب راحة الدنيا « 4 » .
وقال : علامة الرّكون إلى الباطل التقرّب إلى المبطلين « 5 » .
وقال : الفضل لأهل الفضل ما لم يروه فضلا ، فإذا رأوه فضلا فلا فضل لهم ، والولاية لأهل الولاية ما لم يروها ، فإذا رأوها فلا ولاية لهم « 5 » .
وقال : المعجب بنفسه محجوب عن ربّه « 6 » .
وقال : اعملوا الطاعات أنزه ما يكون ، وانظروا إليها أقذر ما يكون « 7 » .
وقال : علامة الحكمة معرفة أقدار الناس ، وعلامة التقوى الورع ،
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 193 ، وحلية الأولياء 10 / 237 .
( 2 ) الحلية 10 / 237 ، والرسالة القشيرية 1 / 136 .
( 3 ) الحلية 10 / 237 ، والكواكب الدرية 2 / 37 .
( 4 ) طبقات الصوفية 192 ، والحلية 10 / 238 .
( 5 ) طبقات الصوفية 193 ، والحلية 10 / 238 .
( 6 ) طبقات الصوفية 194 ، والحلية 10 / 238 .
( 7 ) طبقات الصوفية 193 .