سليما ، وأسألك لسانا صادقا ، وأسألك من خير ما تعلم ، وأعوذ بك من شرّ ما تعلم ، وأستغفرك لما تعلم ، إنّك أنت علّام الغيوب » « 1 » .
وقال محمد بن عبد اللّه البصري : إنّ شدّاد بن أوس شيّع رجالا غزوا في سبيل اللّه فقالوا : يا أبا يعلى ، انزل كل معنا ، فقال : لو كنت أكلت الطعام قبل أن أعلم من أين أصله منذ بايعت رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم لأكلت معكم « 2 » .
وقال أبو رجاء الشامي : قال شدّاد بن أوس : الموت أفظع هول في الدنيا والآخرة على المؤمن ، والموت أشدّ من نشر بالمناشير ، وقرض بالمقاريض ، وغلي في القدور ، ولو أنّ الميّت نشر فأخبر أهل الدنيا بألم الموت ما انتفعوا بعيش ، ولا لذّوا بنوم « 3 » .
وقال محمود بن الرّبيع : قال شدّاد بن أوس لمّا حضرته الوفاة : إنّ أخوف ما أخاف على هذه الأمة الرّياء ، والشّهوة الخفيّة « 4 » .
وقال عبد الرحمن بن غنم : لمّا دخلنا مسجد الجابية « 5 » أنا وأبو الدّرداء لقينا عبادة بن الصامت ، قال : فبينا نحن كذلك إذ طلع علينا شدّاد بن أوس ، وعوف بن مالك ، فجلسا إلينا ، فقال شدّاد : إنّ أخوف ما أخاف
هامش
( 1 ) رواه أحمد في مسنده 4 / 125 ، والترمذي ( 3407 ) في الدعوات ، باب رقم ( 23 ) ، والنسائي 3 / 54 في السهو ، باب نوع آخر من الدعاء ، والحاكم في المستدرك 1 / 508 وقال : « هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرّجاه » ورواه أبو نعيم في الحلية 1 / 266 . وانظر جامع الأصول الحديث رقم ( 2183 ) ورقم ( 2245 ) .
( 2 ) مختصر تاريخ دمشق 10 / 279 .
( 3 ) مختصر تاريخ دمشق 10 / 280 .
( 4 ) الحلية 1 / 268 .
( 5 ) الجابية : قرية من أعمال دمشق من ناحية الجولان ، قرب مرج الصّفّر شمالي حوران . معجم البلدان : ( الجابية ) .