وقال : ليس من حبّ الدّنيا ، طلبك منها مالا بدّ منه « 1 » .
وقال : ليس العالم الذي يعرف الشرّ والخير ، إنّما العالم الذي يعرف الخير فيتّبعه ، ويعرف الشرّ فيجتنبه « 2 » .
وقال : كنت أخرج إلى المسجد وأتصفّح الخلق ، فإذا رأيت كهولا ومشيخة جلست إليهم ، فأنا اليوم قد اكتنفني هؤلاء الصبيان . ثم ينشد :
خلت الدّيار فسدت غير مسوّد * ومن الشقاء تفرّدي بالسّؤدد « 3 »
وقال : إذا ترك العالم ( لا أدري ) ، أصيبت مقاتله « 4 » .
وقال : لا تبلغوا ذروة هذا الأمر ، حتى لا يكون شيء أحبّ إليكم من اللّه . ومن أحبّ القرآن ، فقد أحبّ اللّه « 5 » .
وقال : بئس منزل أو متحوّل عبد مقيم على ذنب ، ثم يتحوّل منه إلى غير توبة « 5 » .
وقال : إنّ من شكر اللّه على النعمة أن تحمده عليها ، وتستعين بها على طاعته ، فما شكر اللّه من استعان بنعمته على معاصيه « 5 » .
وقال محمّد بن يزيد : وقف فضيل بن عياض على رأس سفيان ، وحوله جماعة ، فقال له : يا أبا محمّد
قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ
[ يونس : 58 ] فقال له سفيان : يا أبا عليّ ، واللّه لا يفرح المؤمن أبدا حتّى يأخذ دواء القرآن فيضعه على داء قلبه « 6 » .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 7 / 273 .
( 2 ) حلية الأولياء 7 / 274 .
( 3 ) حلية الأولياء 7 / 274 و 290 ، وتاريخ بغداد 9 / 177 - 178 .
( 4 ) حلية الأولياء 7 / 274 .
( 5 ) حلية الأولياء 7 / 278 ، وتهذيب الكمال 11 / 192 .
( 6 ) حلية الأولياء 7 / 278 - 279 .