عليه السلام عصى مشتهيا ، فغفر له ، ومن كانت معصيته في كبر فاخش عليه اللّعنة ، فإنّ [ إبليس ] عصى مستكبرا فلعن « 1 » .
وقال : إذا كان نهاري نهار سفيه ، وليلي ليل جاهل ، فما أصنع بالعلم الذي كتبت « 2 » ؟
وقال من تزيّن للناس بشيء يعلم اللّه منه غير ذلك شانه اللّه عزّ وجل « 2 » .
وقال : إنما أرباب العلم الّذين هم أهله الذين يعملون به « 2 » .
وقال : الزّهد في الدنيا ، الصّبر وارتقاب الموت « 3 » .
وقال حرملة بن يحيى : أخذ سفيان بن عيينة بيدي فأقامني في ناحية ، فأخرج من كمّه رغيف شعير ، وقال لي : دع يا حرملة ما يقول الناس ، هذا طعامي منذ ستين سنة « 3 » .
وقال أبو يوسف الغسولي « 4 » : دخلت على سفيان بن عيينة ، وبين يديه قرصان من شعير فقال : أبا « 5 » يوسف ، أما إنهما طعامي منذ أربعين سنة .
وقال أحمد بن أبي الحواري : قلت لسفيان بن عيينة : يا أبا محمد ، أيّ شيء الزّهد في الدنيا ؟ قال : من إذا أنعم عليه نعمة فشكر ، وإذا ابتلي ببليّة فصبر ، فذلك الزّهد . قلت له : فإن هو أنعم عليه فشكر ، وابتلي فصبر ، وهو ممسك للنعمة ، كيف يكون زاهدا ؟ قال : اسكت ، من لم تمنعه البلوى من الصّبر ، والنّعمة من الشكر فذلك الزاهد « 6 » .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 7 / 272 ، والسير 8 / 406 ، والمستدرك منهما .
( 2 ) الحلية 7 / 271 .
( 3 ) حلية الأولياء 7 / 272 .
( 4 ) في حلية الأولياء 7 / 272 : « أبو يوسف الفسوي » .
( 5 ) في الأصل : « أبو » .
( 6 ) حلية الأولياء 7 / 273 .