وبلوى العقوبة تبعث صاحبها على اختياره وتدبيره « 1 » .
وقال : ما عبد اللّه بشيء مثل مخالفة النفس والهوى ، ومن خشع قلبه لم يقربه الشيطان « 2 » .
وقال : علامة المتوكّل ثلاث : لا يسأل ، ولا يردّ ، ولا يحبس ، . وأوّل مقام في التوكّل أن يكون العبد بين يدي اللّه تعالى كالميّت بين يدي الغاسل ، يقلّبه كيف أراد ، لا يكون له حركة ولا تدبير ؛ وحقيقة التوكّل الاسترسال مع اللّه تعالى على ما يريد ، فالتوكّل حال النبيّ صلّى الله عليه وسلم ، والكسب سنّته ، فمن لم يبلغ حاله فلا يتركنّ سنّته « 2 » .
وقال : لا يصحّ لأحد التعبّد حتى لا يجزع من أربعة أشياء : الجوع ، والعري ، والفقر ، والذّلّ . ولا يصحّ للعبد التعبّد حتى يكون بحيث لا يرى أثر المسكنة في العدم ، ولا في الفناء أثر الوجود « 3 » .
وقال : لا يشمّ رائحة الصّدق عبد داهن نفسه أو داهن غيره « 4 » .
وسئل عن الوليّ فقال : الوليّ هو الذي توالت أفعاله على الموافقة « 5 » .
وسئل عن الفتوّة فقال : الفتوّة اتّباع السنّة « 4 » .
وقال : أقرب الدعاء إلى الإجابة دعاء الحال ، ودعاء الحال أن يكون صاحبه مضطرّا إليه ، لا بدّ له ممّا يدعو لأجله « 4 » .
وسئل عن ذات اللّه تعالى فقال : ذات اللّه سبحانه موصوفة بالعلم ، غير مدركة بالعقول ، ولا مرئية بالأبصار في دار الدنيا ، وهي موجودة بحقائق
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 210 - 211 ، وحلية الأولياء 10 / 211 .
( 2 ) المنتقى من مناقب الأبرار : الورقة 55 .
( 3 ) في الأصل : « ولا الغنى في أثر الوجود » والمثبت من المنتقى من مناقب الأبرار :
الورقة 56 .
( 4 ) المنتقى من مناقب الأبرار : الورقة 56 .
( 5 ) المنتقى من مناقب الأبرار : الورقة 56 ، وطبقات الشعراني 1 / 78 .