يكره الموت عليها لم يكن مؤمنا ، وكراهية الموت عليها حسنة ، فهذه خمس حسنات وهنّ بخمسين ، حسنة بعشر أمثالها لقوله تعالى :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
[ الأنعام : 160 ] . فهذه تصير مائة حسنة ، فما ظنّكم بسيّئة تعتورها مائة حسنة ، وتحيط بها « 1 » .
وقال : القلب رقيق يؤثّر فيه الشيء اليسير ، فاحذروا عليه من الخطرات المذمومة ، فإنّ أثر القليل عليه كثير « 2 » .
وقال : من أحبّ أن يطّلع الخلق على ما بينه وبين اللّه فهو غافل « 3 » .
وقال : كلّ الأحوال لها وجه وقفا إلّا التوكّل فإنّه وجه بلا قفا .
وقال : الذي يلزم الصّوفيّ ثلاثة أشياء : حفظ سرّه ، وصيانة فقره ، وأداء فرضه « 4 » .
وقال : لا يستحقّ الإنسان الرّئاسة حتى يصرف جهله عن الناس ، ويحمل جهلهم « 5 » ، ويترك ما في أيديهم ، ويبذل ما في يده لهم .
وقال : الفتن ثلاثة : فتنة العامّة من إضاعة العلم ؛ وفتنة الخاصّة من الرّخص والتأويلات ؛ وفتنة أهل المعرفة من أن يلزمهم حقّ في وقت فيؤخروه إلى وقت ثان « 6 » .
وقال : البلوى من اللّه على وجهين : بلوى رحمة ، وبلوى عقوبة ، فبلوى الرحمة تبعث صاحبها على إظهار فقره إلى اللّه تعالى ، وترك التدبير ؛
هامش
( 1 ) الحلية 10 / 203 - 204 .
( 2 ) الحلية 10 / 208 .
( 3 ) طبقات الصوفية 210 ، والحلية 10 / 211 .
( 4 ) طبقاتا لصوفية 208 ، والمنتقى من مناقب الأبرار : الورقة 54 .
( 5 ) في الأصل : « ويجهل جهله » والمثبت من طبقات الصوفية 209 ، والمنتقى من مناقب الأبرار : الورقة 54 .
( 6 ) طبقات الصوفية 210 ، والمنتقى من مناقب الأبرار : الورقة 54 .