ولا تملّوا من عملكم فإنّ اللّه شاهدكم حيثما كنتم ، وأنزلوا حاجاتكم به ، وموتوا ببابه « 1 » .
وقال : شيئان يذهبان خوف اللّه من قلب العبد : أصل الدعوى ، والمعصية .
وصاحب المعصية إذا خوّفته يخضع ويقرّ بالحقّ ، وصاحب الدّعوى لا يقرّ بالحقّ ولا ينقاد للخوف ، وحكم المدّعي أنّه يصحبه ثلاث خصال :
التزكية لنفسه ، وجهله بنعم اللّه عليه ، وجهله بعلم حاله « 1 » .
وقال : أصل الهلاك الدّعوى ، وأصل الخير الافتقار « 1 » .
وقال : استجلب حلاوة الزّهد بقصر الأمل ، واقطع أسباب الطمع بصحّة اليأس ، وتعرّض لرقّة القلب بمجالسة أهل الذّكر ، واستجلب نور القلب بدوام الحذر ، واستفتح باب الحزن بطول الفكر ، وتزيّن للّه بالصّدق في كلّ الأحوال ، وتحبّب إليه بتعجيل الانتقال . وإيّاك والتسويف فإنّه يغرق فيه الهلكى . وإيّاك والغفلة فإنّ فيها سواد القلب . وإيّاك والتّواني فيما لا عذر فيه ، فإنّه ملجأ النادمين ، واسترجع سالف الذنوب بشدّة الندم وكثرة الاستغفار ، وتعرّض لعفو اللّه بحسن المراجعة ، واستجلب زيادة النّعم بعظيم الشّكر ، واستدم تعظيم الشّكر بخوف زوال النّعم « 2 » .
وقال : الأصل الذي أنا أدعو إليه قولي : اتّقوا اللّه يوما لا ليلة بعده ، وموتا لا حياة بعده « 3 » .
وقال : ذروا التّدبير والاختيار ، فإنّهما يكدّران على الناس عيشهم « 3 » .
وقال : لقد أيس الحكماء والعقلاء من هذه الثلاث خلال : ملازمة
هامش
( 1 ) الحلية 10 / 199 .
( 2 ) الحلية 10 / 199 - 200 ، والمنتقى من مناقب الأبرار : الورقة 55 .
( 3 ) الحلية 10 / 201 .