تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
اللّه بها ، استحقّ من اللّه الملك الأعظم في حياة الأبد ، ومن نازع [ اللّه ] ربوبيّته ، قصمه اللّه . ألا ترى أنّهم يحبّون الغنى ، واللّه هو الغني وهم الفقراء ، ويحبّون الأمر والنهي واللّه يقول :
أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ
[ الأعراف : 54 ] ، ويحبّون البقاء واللّه يقول :
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ
[ الرحمن : 27 ] ويحبّون الدنيا ، واللّه يبغضها ، ويريدونها ، واللّه لا يريدها ، فهم ينازعون اللّه عزّ وجلّ الرّبوبيّة ويضادّونه « 1 » فيما أحب . وقال : إنّ الناس دخلوا الجنّة بالعمل ، واجتهدوا أن يدخلوها بترك العمل « 2 » . وسئل عن حقيقة التوكّل فقال : نسيان التوكّل « 3 » . وقال : لا معين إلّا اللّه ، ولا دليل إلا رسول اللّه ، ولا زاد إلّا التقوى ، ولا عمل إلا الصبر عليه « 4 » . وقال : العيش على أربعة أوجه : عيش الملائكة في الطاعة ؛ وعيش الأنبياء في العلم وانتظار الوحي ، وعيش الصدّيقين في الاقتداء ، وعيش سائر الناس عالما كان أو جاهلا ، زاهدا كان أو عابدا في الأكل والشرب « 5 » . وقال : من خلا قلبه من ذكر الآخرة تعرّض لوساوس الشيطان « 6 » . وقال : أوّل العيش في ثلاث : اليقين ، والعقل ، والنفس « 7 » . وقال : ثلاثة أشياء احفظوها منّي ، وألزموها أنفسكم : لا تشبعوا ،
هامش
( 1 ) في الحلية 10 / 198 : « ويعادونه » . ( 2 ) في الحلية 10 / 198 : « فاجتهدوا أن تدخلوها » . ( 3 ) الحلية 10 / 198 . ( 4 ) طبقات الصوفية 211 ، والمنتقى من مناقب الأبرار : الورقة 54 - 55 . ( 5 ) طبقات الصوفية 211 وحلية الأولياء 10 / 198 . ( 6 ) طبقات الصوفية 211 ، وحلية الأولياء 10 / 199 . ( 7 ) في الحلية 10 / 199 : « والروح » بدل « النفس » .