وقال : ما من قلب ولا نفس إلّا واللّه مطّلع عليه في ساعات الليل والنهار ، فأيّما قلب أو نفس رأى فيه حاجة إلى سواه ، سلّط عليه إبليس « 1 » .
وقال : اللّه قبلة النّيّة ، والنيّة قبلة القلب ، والقلب قبلة البدن ، والبدن قبلة الجوارح ، والجوارح قبلة الدنيا « 1 » .
وقال : من ظنّ أنّه يشبع من الخبز جاع ، والبطنة أصل الغفلة « 2 » .
وسئل عن معنى قوله عزّ وجلّ :
وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً
[ الإسراء : 80 ] ؟ قال : لسانا ينطق عنك ، ولا ينطق عن غيرك « 2 » .
وقال : لا يكمل العبد حتى يصل علمه بالخشية ، وفعله بالورع ، وورعه بالإخلاص ، وإخلاصه بالمشاهدة ، والمشاهدة بالتبرّؤ ممّن سواه « 2 » .
وقال : الفترة غفلة ، والخشية يقظة ، والقسوة موت « 2 » .
وقال : من طعن في التوكّل فقد طعن في الإيمان ، ومن طعن في التكسّب فقد طعن في السنّة « 2 » .
وسئل عن البلوى من اللّه للعبد فقال : هو كاسمه عبد ، والعبد هو للّه ، واللّه للعبد ، وإذا كان من العبد حدث فهو ثالث وهو حجاب ، فالعبد مبتلى باللّه وبنفسه « 2 » .
وقال : أربعة للعباد على اللّه ، وهو حكم بها على نفسه : من خاف اللّه أمّنه ، ومن رجاه بلغ به رجاءه وأمله ، ومن تقرّب إليه بالحسنات قبل منه وأثابه للواحدة عشرا ، ومن توكّل عليه قبله ، ولم يكله إلى نفسه وتولّى أمره « 2 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 208 ، وحلية الأولياء 10 / 194 .
( 2 ) حلية الأولياء 10 / 195 .