وقال : تربة المعاصي الأمل ، وبذرها الحرص ، وماؤها الجهل ، وصاحبها الإصرار ؛ وتربة الطاعة المعرفة ، وبذرها اليقين ، وماؤها العلم ، وصاحبها السّعيد المفوّض أموره إلى اللّه تعالى « 1 » .
وقال : من ظنّ السّوء ، حرم اليقين ، ومن تكلّم فيما لا يعنيه ، حرم الصّدق ، ومن اشتغل بالفضول ، حرم الورع ، فإذا حرم هذه الثلاثة هلك « 2 » .
وقال : لسان الإيمان التوحيد ، وفصاحته العلم ، وصحّة بصره اليقين مع العقل « 3 » .
وقال : المؤمن من راقب ربّه ، وحاسب نفسه ، وتزوّد لمعاده « 4 » .
وقال : الهجرة فرض إلى يوم القيامة ؛ من الجهل إلى العلم ، ومن النّسيان إلى الذّكر ، ومن المعصية إلى الطاعة ، ومن الإصرار إلى التوبة « 4 » .
وقال : ليس من عمل بطاعة اللّه صار حبيب اللّه ، ولكن من اجتنب ما نهى اللّه عنه صار حبيب اللّه . لا يجتنب الآثام إلا صدّيق مقرّب ، وأما أعمال البرّ فيعملها البرّ والفاجر « 5 » .
وقال : من دقّ الصّراط عليه في الدنيا ، عرّض عليه في الآخرة ، ومن عرّض عليه الصّراط في الدنيا دقّ عليه في الآخرة « 5 » .
وسأله رجل فقال : إلى من تأمرني أن أجلس ؟ قال : إلى من تكلّمك جوارحه لا من يكلّمك لسانه « 5 » .
وقال : من تخلّى من الربوبية ، وأفرد اللّه بها ، واعترف بالعبودية ، وعبد
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 10 / 196 ، والمنتقى من مناقب الأبرار : الورقة 55 .
( 2 ) حلية الأولياء 10 / 196 ، والسير 13 / 332 .
( 3 ) حلية الأولياء 10 / 196 .
( 4 ) حلية الأولياء 10 / 197 ، والكواكب الدرية 1 / 241 .
( 5 ) حلية الأولياء 10 / 197 .