وقال : من صدق الإيمان وبرّه إسباغ الوضوء في المكاره ؛ ومن صدق الإيمان وبرّه أن يخلو الرجل بالمرأة الحسناء فيدعها ، لا يدعها إلّا للّه تعالى « 1 » .
وقال : إنّ الدّنيا هيّنة على اللّه تعالى ، يعطيها من يحبّ ومن لا يحبّ ، ولا يعطي الإيمان إلّا لمن يحبّ « 2 » .
وقال : ليس الإيمان بالتمنّي ، ولكنّ الإيمان قول وعمل .
وقال : الدّنيا أمد ، والآخرة أبد .
وقال : إنّ اللّه عزّ وجلّ يبغض القارئ إذا كان لبّاسا ، ركّابا ، ولّاجا ، خرّاجا « 3 » .
وقال : إنّه كان إذا آخى في اللّه أحدا ، أخذ بيده واستقبل به الكعبة وقال : اللهمّ اجعلنا شهداء بما جاء به محمد صلّى الله عليه وسلم ، واجعل محمدا شهيدا لنا بالإيمان ، ولقد سبقت لنا منك الحسنى ، غير متطاول علينا في الأهوال « 4 » ، ولا قاسية قلوبنا ، ولا قائلين ما ليس لنا به علم .
رحمة اللّه عليه .
( 335 ) عبيدة بن المهاجر « * »
أبو عبد ربّ ، من عبّاد الشاميّين وتابعيهم .
هامش
( 1 ) الحلية 3 / 268 .
( 2 ) الحلية 3 / 270 .
( 3 ) الزهد 379 ، والحلية 3 / 274 .
( 4 ) في الحلية 3 / 275 : « الأموال » وفي تهذيب الكمال 19 / 225 : « الأمد » .
( * ) ترجمته في : طبقات ابن سعد 7 / 465 ، التاريخ الكبير 6 / 83 ، تاريخ أبي زرعة 1 / 388 ، الكنى والأسماء للدولابي 2 / 70 ، الثقات لابن حبان 5 / 140 ، حلية الأولياء 5 / 160 ، تاريخ مدينة دمشق 19 / الورقة 67 ، صفة الصفوة 4 / 219 ، مختصر تاريخ دمشق 29 / 60 ، تهذيب الكمال 34 / 36 ، تهذيب التهذيب 12 / 152 .