بالمال أن تنفقوه ، وعجزتم عن العدوّ أن تقاتلوه ، فعليكم بسبحان اللّه وبحمده ؛ والذي نفسي بيده ، لهما أحبّ إلى اللّه تعالى من جبلي ذهب وفضّة .
وفي رواية مجاهد : فأكثر من ذكر اللّه عزّ وجلّ .
وقال مجاهد عن عبيد بن عمير كان يقول إذا جاء الشّتاء : قد طال الليل لصلاتكم ، وقصر النّهار لصيامكم « 1 » .
وقال : قال عبيد بن عمير : ما المجتهد فيكم إلّا كاللّاعب فيمن مضى « 2 » .
وقال قيس بن سعد عن عبيد : إنّ أهل القبور ليتلقّون الميّت كما يتلقّى الراكب ، يسائلونه ، فإذا سألوه : ما فعل فلان ممّن كان قد مات ؟ فيقول : ألم يأتكم ؟ فيقولون : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، قد ذهب به إلى أمّه الهاوية « 3 » .
وقال عطاء عن عبيد : إنّ اللّه أحلّ وحرّم ، فما أحلّ « 4 » ، فاستحلّوه ، وما حرّم فاجتنبوه . وترك بين ذلك أشياء لم يحلّها ، ولم يحرّمها ، فذلك عفو من اللّه عفاه . ثم يتلو
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ
[ المائدة : 101 ] الآية « 5 » .
وقال : آثروا الحياء من اللّه تعالى على الحياء من الناس « 6 » .
وقال في قوله تعالى :
فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً
[ الإسراء : 25 ] :
الأوّاب : الذي يتذكر ذنوبه في الخلاء فيستغفر منها « 5 » .
هامش
( 1 ) الزهد 379 ، والحلية 3 / 267 .
( 2 ) الزهد للإمام أحمد 378 ، والحلية 3 / 269 .
( 3 ) الحلية 3 / 271 .
( 4 ) ليست عبارة « فما أحل » في ( أ ) .
( 5 ) الحلية 3 / 268 .
( 6 ) الزهد للإمام أحمد 378 ، والحلية 3 / 268 .