تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
وقال مضر القارئ : ما رأيت عبد الواحد بن زيد ضاحكا قطّ ، وما شئت أن أراه باكيا إلّا رأيته « 1 » . وقال أبو سليمان الدّاراني : أصاب عبد الواحد بن زيد الفالج ، فسأل اللّه أن يطلقه في وقت الوضوء ، فكان إذا أراد أن يتوضّأ انطلق ، وإذا رجع إلى سريره ، عاد إليه الفالج « 2 » . وقال محمد بن عبد اللّه الخزاعي : صلّى عبد الواحد بن زيد الغداة بوضوء العتمة أربعين سنة « 3 » . وقال ابن القاسم الوزّان : كنّا عند عبد الواحد بن زيد وهو يعظ ، فناداه رجل من ناحية المسجد : كفّ يا أبا عبيدة ، لقد كشفت قناع قلبي . فلم يلتفت عبد الواحد إلى ذلك ، ومرّ في الموعظة . فلم يزل الرجل يقول : كفّ يا أبا عبيدة لقد كشفت قناع قلبي ، وعبد الواحد يعظ ولا تنقطع موعظته حتى واللّه حشرج الرجل حشرجة الموت ، وخرجت نفسه « 4 » وأنا واللّه شهدت « 5 » جنازته ، وما رأيت بالبصرة يوما أكثر « 4 » باكيا من يومئذ . وقال عبد الواحد : يا معشر إخواني ، عليكم بالخبز والملح ، فإنّه يذيب شحم الكلى ، ويزيد في اليقين « 6 » . وقال : الرّضا باب اللّه الأعظم ، وجنّة الدّنيا ، ومستراح العابدين « 7 » .
هامش
( 1 ) تاريخ ابن عساكر 43 / 343 . ( 2 ) الحلية 6 / 155 ، وتاريخ ابن عساكر 43 / 345 . ( 3 ) الحلية 6 / 163 ، وتاريخ ابن عساكر 43 / 352 . ( 4 ) ليست اللفظة في ( أ ) . ( 5 ) في ( أ ، ب ) : « شاهدت » ، والمثبت من الحلية 6 / 160 ، وتاريخ ابن عساكر 43 / 353 . ( 6 ) الكامل في الضعفاء 5 / 1936 ، والحلية 6 / 155 . ( 7 ) الحلية 6 / 156 .