( 318 ) عبد اللّه بن محمد « * »
أبو محمد الرّازي ، هو أبو محمد الشّعراني « 1 » ، رازيّ الأصل ، ومولده ومنشؤه نيسابور .
صحب الجنيد ، وأبا عثمان ، ورويما ، ومحمد بن الفضل ، وسمنون ، ومحمد بن حامد ، وغيرهم من مشايخ القوم .
وهو من جلّة أصحاب أبي عثمان ، وكان أبو عثمان يكرمه ويجلّه ، ويعرف له محلّه « 2 » . وصار من مشايخ نيسابور في وقته ، وكان له من الرّياضات ما يعجز عن سماعها إلّا أهلها ، وكان عالما بعلوم هذه الطائفة .
وكتب الحديث الكثير ورواه ، وكان ثقة ثبتا « 3 » .
فمن كلامه أنّه قال : العارف لا يعبد اللّه تعالى على موافقة الخلق ، بل يعامل الخلق على موافقة الخالق « 4 » .
وقال : من لم يستغنم السّكوت ، فإنّه إذا نطق ، نطق بلغو « 5 » .
وقال : دلائل المعرفة العلم ، والعمل بالعلم ، والخوف على العمل « 4 » .
وقال : المعرفة تهتك الحجب بين العبيد وبين مولاهم ، والدّنيا هي التي تحجبهم عن مولاهم « 5 » .
هامش
( * ) ترجمته في : طبقات الصوفية 451 ، حلية الأولياء 10 / 345 ، واختلطت أخباره فيه بأخبار عبد اللّه بن محمد الخراز ، الرسالة القشيرية 1 / 181 ، طبقات الأولياء 139 ، طبقات الشعراني 1 / 119 ، الكواكب الدرية 2 / 38 .
( 1 ) في ( أ ) : « السعراني » .
( 2 ) طبقات الصوفية 451 ، وطبقات الشعراني 1 / 119 .
( 3 ) طبقات الصوفية 451 ، وطبقات الشعراني 1 / 120 .
( 4 ) طبقات الصوفية 452 .
( 5 ) طبقات الصوفية 453 .