( 317 ) عبد اللّه بن محمد الرّازي « * »
أبو محمد الخرّاز ، من كبار مشايخ الرّازيّين . جاور بالحرم سنين كثيرة .
صحب أبا عمران الكبير ، ولقي أبا حفص النّيسابوري ، وأصحاب أبي يزيد ، وكانوا جميعا يكرمونه ويعظّمون شأنه « 1 » .
وحكي عن أبي حفص أنّه قال : نشأ بالرّيّ فتى ، إن بقي على طريقته وسمته ، صار أحد الرّجال « 2 » .
وقال الدّقّيّ : دخل عليّ عبد اللّه الخرّاز ، ولي أربعة أيام لم آكل ، فقال : يجوع أحدكم أربعة أيام فيصبح ينادى عليه الجوع . ثم قال : أيّ شيء يكون لو أنّ كلّ نفس منفوسة « 3 » تلفت فيما تؤمّله من اللّه عزّ وجلّ ؟
ترى يكون ذلك كثيرا « 4 » ؟ ! .
وقال الدّقّي : سمعت عبد اللّه الخرّاز بمكة يقول : طريقنا هذا فتوّة ، ليس هو قراءة . فلمّا قام عبد اللّه ، التفت إلينا شيخ كان معه فقال : أذكر لكم من فتوّة شيخنا هذا ؟ قلنا : نعم . قال : خرج مع عشرين نفرا من جملة
هامش
( * ) ترجمته في : طبقات الصوفية 288 ، الرسالة القشيرية 1 / 148 ، حلية الأولياء 10 / 345 - واسمه فيه : « عبد اللّه الحداد » - طبقات الأولياء 348 ، طبقات الشعراني 1 / 98 .
( 1 ) طبقات الصوفية 288 .
( 2 ) طبقات الصوفية 288 ، وطبقات الشعراني 1 / 98 .
( 3 ) منفوسة : مولودة . النهاية : ( نفس ) .
( 4 ) طبقات الصوفية 288 - 289 ، والرسالة القشيرية : 1 / 148 .