طهورا « 1 » . فقالت الجماعة : روى هذا الحديث فلان وفلان . . .
وسمّوهم ، فقال السائل : أريد هذه اللفظة « وجعلت تربتها لنا طهورا » « * - * » فلم يكن عند أحد « * - * » منهم جواب . ثم قالوا : ليس لنا غير أبي بكر النّيسابوري . فقاموا بأجمعهم إليه ، فسألوه عن هذه اللّفظة ، فقال : نعم ، حدثنا فلان ، وساق في الوقت من حفظه الحديث ، واللفظة فيه « 3 » .
وقال يوسف بن عمر بن مسرور « 4 » : سمعت أبا بكر النّيسابوريّ يقول :
أعرف من أقام أربعين سنة لم ينم الليل ، ويتقوّت كلّ يوم بخمس حبّات ، ويصلّي صلاة الغداة على طهارة العشاء الآخرة . ثم قال : أنا هو ، وهذا كلّه قبل أن أعرف أمّ عبد الرحمن . أيّ شيء أقول لمن زوّجني ؟ ثم قال في أثر هذا : ما أراد إلّا الخير « 5 » .
ومات أبو بكر النّيسابوري سنة أربع وعشرين وثلاث مائة « 6 » ، وله ستّ وثمانون سنة ، ودفن بباب الكوفة .
رحمة اللّه عليه ورضوانه .
* * *
هامش
( 1 ) رواه ابن أبي شيبة في مصنّفه في الطّهارات باب رقم ( 188 ) الحديث رقم ( 4 ) عن حذيفة ، ورواه مسلم برقم ( 522 ) في المساجد ومواضع الصلاة ؛ وأشار الخطيب في تاريخه 10 / 122 إلى هاتين الروايتين .
( * - * ) ما بينهما ليس في ( أ ) .
( 3 ) تاريخ بغداد 10 / 121 - 122 ، وطبقات الشيرازي 113 - 114 ، وتاريخ ابن عساكر 38 / 87 - 88 .
( 4 ) في ( ب ) : « مسروق » ، وهو تصحيف .
( 5 ) في ( ب ) : « ما أراد اللّه إلا الخير » ، والخبر في تاريخ بغداد 10 / 122 ، وتاريخ ابن عساكر 38 / 88 ، والمنتظم 6 / 287 .
( 6 ) تاريخ بغداد 10 / 122 ، وتاريخ ابن عساكر 38 / 88 و 89 .