وقال الفريابي : رأيت النبيّ صلّى الله عليه وسلم في النّوم فقلت : ما فعل ابن المبارك يا رسول اللّه ؟ قال :
مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
[ النساء : 69 ] « 1 » .
وقال رجل من عبّاد خراسان : رأيت سفيان الثّوريّ في المنام فقلت :
ما فعل بك ربّك ؟ قال : عفا عنّي . فقلت : ما فعل أبو عبد الرحمن بن المبارك ؟ فقال لي : هيهات هيهات ! ذلك ممّن يرى اللّه كلّ يوم مرّتين « 2 » .
رحمة اللّه عليه ورضوانه . آمين .
( 315 ) عبد اللّه بن محمد « * »
أبو محمد الراسبيّ . بغداديّ الأصل ، وهو من جلّة مشايخهم « 3 » .
صحب أبا العبّاس بن عطاء ، والجريريّ « 3 » .
رحل إلى الشام ، ثم عاد إلى بغداد ، ثم مات بها سنة سبع وستّين وثلاث مائة « 3 » .
قال : القلب إذا امتحن بالتّقوى ، نزع عنه حبّ الدّنيا ، وحبّ الشّهوات ، ووقف على المغيّبات « 3 » .
وقال : المحبّة إذا ظهرت افتضح فيها المحبّ ، وإذا كتمت قتلت المحبّ كمدا . وأنشد على إثره :
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 10 / 169 .
( 2 ) تاريخ ابن عساكر 38 / 387 .
( * ) ترجمته في : طبقات الصوفية 513 ، طبقات الأولياء 76 ، طبقات الشعراني 1 / 125 ، الكواكب الدرّيّة 2 / 39 .
( 3 ) طبقات الصوفية 513 .