تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
وقال أبو إسحاق الطّالقاني : سألت ابن المبارك عن الرجل يصلّي عن أبويه ؟ فقال : من يرويه ؟ قلت شهاب بن خراش . قال : ثقة ، عمّن ؟ قلت : عن الحجّاج بن دينار . قال : ثقة ، عمّن ؟ قلت : عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم . قال : بين النبيّ وبين الحجّاج مفاوز تتقطّع فيها أعناق الإبل « 1 » . وقيل له : ما ينبغي أن نجعل عظيم شكرنا له ؟ قال : زيادة آخرتكم ، ونقصان دنياكم « 2 » . وقال : حبّ الدّنيا في القلب ، والذّنوب قد احتوشته « 3 » ، فمتى يصل الخير إليه « 4 » ؟ . وقال الفضيل : قال لي ابن المبارك : أكثركم علما ينبغي أن يكون أشدّكم خوفا « 5 » . وقال لي : استعدّ للموت ، ولما بعد الموت « 6 » . وقال : قد جمعت علم العلماء ، فليس فيما جمعت أحبّ إليّ من علم الفضيل بن عياض « 6 » . وقال : لو أنّ رجلين اصطحبا في الطّريق ، فأراد أحدهما أن يصلّي ركعتين ، فتركهما لأجل الآخر ، كان ذلك رياء ، وإن صلّاهما من أجل صاحبه فهو شرك « 7 » . وقال : ربّ عمل صغير تعظّمه النّيّة ، وربّ عمل كبير تصغّره النّيّة .
هامش
( 1 ) الحلية 8 / 166 ، والسير 8 / 354 . ( 2 ) الحلية 8 / 167 . ( 3 ) احتوش القوم على فلان : إذا جعلوه وسطهم . النهاية : ( حوش ) . ( 4 ) الحلية 8 / 167 ، والسير 8 / 353 . ( 5 ) في ( أ ) : « خوفكم » وهو تحريف . ( 6 ) الحلية 8 / 168 . ( 7 ) في ( أ ) : « شكر » بدل « شرك » وهو تصحيف . وانظر الخبر في الحلية 8 / 171 .