فقال له : من أين أنت ؟ قال : من أهل المشرق . قال : أو ليس عندكم أعلم أهل المشرق ؟ قال : ومن هو يا أبا عبد اللّه ؟ قال : عبد اللّه بن المبارك . قال :
هو أعلم أهل المشرق ؟ قال : نعم ، وأهل المغرب « 1 » .
وقال محمد بن أعين : سمعت الفضيل بن عياض يقول : وربّ هذا البيت ، ما رأت عيناي مثل عبد اللّه بن المبارك « 2 » .
وقال عبد الرحمن بن مهدي ، وقد اجتمع إليه أصحاب الحديث ، فقالوا له : جالست سفيان الثّوريّ ، وسمعت منه ، وسمعت من عبد اللّه بن المبارك ، فأيّهما أرجح ؟ قال : ما تقولون ؟ لو أنّ سفيان جهد جهده على أن يكون يوما مثل عبد اللّه لم يقدر « 3 » .
وقال أحمد بن عبدة : كان فضيل وسفيان ومشيخة جلوسا في المسجد الحرام ، فطلع ابن المبارك من الثّنيّة ، فقال سفيان : هذا رجل أهل المشرق . فقال فضيل : هذا رجل أهل المشرق والمغرب وما بينهما « 4 » .
وقال ابن عيينة : نظرت في أمر الصحابة وأمر ابن المبارك ، فما رأيت لهم عليه فضلا إلّا بصحبتهم للنّبيّ صلّى الله عليه وسلم ، وغزوهم معه « 5 » .
وقال أبو إسحاق الفزاري : ابن المبارك إمام المسلمين أجمعين « 6 » .
وقال عبد الرّحيم الحلواني : سمعت ابن المبارك ، وسئل : أيّ خصلة للإنسان أنفع له ؟ قال : غزير عقل . قيل : فإن لم يكن . قال : فأدب حسن .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 10 / 162 ، وتاريخ ابن عساكر 38 / 316 ، وصفة الصفوة 4 / 138 .
( 2 ) تاريخ ابن عساكر 38 / 322 .
( 3 ) تاريخ بغداد 10 / 161 ، وتاريخ ابن عساكر 38 / 326 .
( 4 ) تاريخ بغداد 10 / 162 وتاريخ ابن عساكر 38 / 316 .
( 5 ) تاريخ بغداد 10 / 163 ، وتاريخ ابن عساكر 38 / 321 ، وصفة الصفوة : 4 / 138 .
( 6 ) تاريخ ابن عساكر 324 ، وتهذيب الأسماء واللغات 1 / 286 .