وقال ابن مهدي : ما رأت عيناي أنصح لهذه الأمّة من عبد اللّه بن المبارك « 1 » .
وقال مرّة : ما رأت عيناي مثل سفيان ، ولا أقدّم على عبد اللّه بن المبارك أحدا « 2 » .
وقال نعيم بن حمّاد ، وكان عبد اللّه بن المبارك يكثر الجلوس في بيته ، فقيل له : ألا تستوحش ؟ فقال : كيف أستوحش وأنا مع رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم وأصحابه « 3 » ؟ .
وقال شعيب بن حرب : ما لقي ابن المبارك رجلا إلّا وابن المبارك أفضل منه « 4 » .
وقال أبو أسامة : ابن المبارك في أصحاب الحديث مثل أمير المؤمنين في الناس « 5 » .
وقال شقيق بن إبراهيم : قيل لابن المبارك : إذا صلّيت معنا لم لا تجلس معنا ؟ قال : أذهب أجلس مع الصحابة والتابعين . قلنا له : ومن أين الصحابة والتابعون ؟ قال : أنا أذهب انظر في علمي ، فأدرك آثارهم وأعمالهم ، ما أصنع معكم ؟ أنتم تغتابون الناس « 5 » ، فإذا كانت سنة مائتين « 6 » فابعد من كثير من الناس ، وأقرب من اللّه « 7 » ، وفرّ من الناس كفرارك من الأسد ، وتمسّك بدينك يسلم لك « 8 » .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 10 / 160 - 161 ، وترتيب المدارك 1 / 300 .
( 2 ) الحلية 8 / 163 ، وتاريخ ابن عساكر 38 / 327 .
( 3 ) تاريخ بغداد 8 / 154 ، وترتيب المدارك 1 / 303 .
( 4 ) تاريخ بغداد 8 / 156 ، وتاريخ ابن عساكر 38 / 331 .
( 5 ) السير 8 / 353 .
( 6 ) في الحلية 8 / 165 : « سنة ثمانين » .
( 7 ) في الحلية 8 / 165 ، وصفة الصفوة 4 / 137 : « فالبعد من كثير من الناس أقرب إلى اللّه .
( 8 ) في الحلية 8 / 165 : « يسلم لك مجهودك » .