وقال : ذنب يظهر به كرمك ، أحبّ إليّ من عمل يظهر به شرفي « 1 »
وقال : قوم سألوا اللّه عزّ وجلّ بألسنة الأعمال ، وقوم سألوه بألسنة الرّحمة ، فكم بين من سأل ربّه بربّه ، وبين من رجا ربّه بعمله ؟ وليس من رجا ربّه بجوده كمن رجا ربّه بنفسه « 1 » .
وقال : في المحن ثلاثة أشياء : تطهير ، وتكفير ، وتذكير . فالتطهير من الكبائر ؛ والتكفير من الصغائر ؛ والتذكير لأهل الصفاء « 2 » .
وقال : من خاف على نفسه ، شقّ عليه ركوب الأهوال ، ومن شقّ عليه ركوب الأهوال لا يرتقي إلى سموّ المعالي في الأحوال « 3 » .
وقال : الهمم ضروب : فهمّة التائبين إصلاح ما أفسدوا ؛ وهمّة المريدين الظّفر بالإخلاص ؛ وهمّة الخائفين الوصول إلى أمنهم ؛ وهمّة الورعين نفي كلّ مشتبه ؛ وهمّة الزاهدين مخالفة الهوى ؛ وهمّة الشاكرين بذل المجهود في شكر المنعم ؛ وهمّة الصّادقين إتمام كلّ عمل من أعمال البرّ ؛ وهمّة الصّالحين الطاعة بلا معصية ؛ وهمّة العلماء المزيد في الصّواب ؛ وهمّة الرّاضين قطع الاختيار ؛ وهمّة الحكماء الاطّلاع على بواطن أمور الدنيا ؛ وهمّة العارفين إعظام اللّه تعالى في قلوبهم ؛ وهمّة المحبّين اتّصال المحبّة ؛ وهمّة أهل الشّوق سرعة الموت ؛ وهمّة المقرّبين دوام سكون القلب إلى اللّه تعالى « 4 » .
وقال : احتياج الأشرار إلى الأخيار صلاح الطائفتين ، واحتياج الأخيار إلى الأشرار فتنة الطائفتين « 5 » .
هامش
( 1 ) الحلية 10 / 352 .
( 2 ) طبقات الصوفية 394 ، والحلية 10 / 352 .
( 3 ) المصدران السابقان .
( 4 ) طبقات الشعراني 1 / 113 .
( 5 ) طبقات الصوفية 393 .