وقال أيّوب عن أبي قلابة : ما من أحد يريد خيرا أو شرّا إلّا وجد في قلبه آمرا وزاجرا ؛ آمرا يأمر بالخير ، وزاجرا ينهى عن الشّرّ « 1 » .
وقال أبو قلابة : إذا كان الإنسان أعلم بنفسه من الناس ، فذاك قمن أن ينجو ، وإذا كان الناس أعلم به من نفسه ، فذاك قمن أن يهلك « 2 » .
وقال : إذا بلغك عن أخيك شيء « 3 » تكرهه ، فالتمس له العذر جهدك ، فإن لم تجد له عذرا ، فقل في نفسك : لعلّ لأخي عذرا لا أعلمه « 4 » .
وقال غيلان بن جرير : استأذنت على أبي قلابة فقال : ادخل إن لم تكن حروريّا « 5 » .
وقال لا تحدّث الحديث من لا يعرفه ، فإنّ من لا يعرفه يضرّه ولا ينفعه « 6 » .
وقال : يا أيّوب ، الزم سوقك ، فإنّ الغنى من العافية « 7 » .
وقال : إنّ اللّه قد أوسع عليكم ، فليس بضائركم دنيا إذا شكرتموها للّه تعالى « 6 » .
وقال أيّوب : رآني أبو قلابة وأنا أشتري تمرا ليس بالجيّد فقال : قد كنت أظنّ أنّ اللّه تعالى قد نفعك بمجالستنا ، أما علمت أنّ اللّه قد نزع البركة من كلّ رديء ؟ فتركته « 8 » .
هامش
( 1 ) الحلية 2 / 283 ، والكواكب الدرية 1 / 130 .
( 2 ) طبقات ابن سعد 7 / 183 ، والحلية 2 / 284 .
( 3 ) في ( أ ) : « شيئا » ، وهو خطأ .
( 4 ) الحلية 2 / 285 ، وتاريخ ابن عساكر 563 .
( 5 ) طبقات ابن سعد 7 / 185 ، والحلية 2 / 285 . والحروريّة : فئة من غلاة الخوارج الذين خرجوا على عليّ بن أبي طالب فاستأصلهم في معركة النهروان .
( 6 ) الحلية 2 / 286 .
( 7 ) الحلية 2 / 286 ، وتاريخ ابن عساكر 560 . وفي ( أ ، ب ) : « في العافية » بدل « من » .
( 8 ) الحلية 2 / 286 ، وتاريخ ابن عساكر 564 .