وروى عنه خلق من الأعلام وغيرهم كالسّبيعي ، والثوريّ ، وشعبة ، وابن عيينة ، ووكيع ، وخلق سواهم كثير .
وكان من أقرأ الناس للقرآن ، وأعرفهم بالفرائض ، وأحفظهم للحديث .
قال الأعمش : سمعت أنسا يقرأ : إنّ ناشئة الليل هي أشدّ وطئا وأصوب قيلا فقيل له : يا أبا حمزة :
وَأَقْوَمُ قِيلًا
[ المزمّل : 6 ] . فقال :
أقوم وأصوب واحد « 1 » .
وقال طلحة بن مصرّف : كنّا نختلف إلى يحيى بن وثّاب نقرأ عليه ، والأعمش ساكت ما يقرأ ، فلمّا مات يحيى بن وثّاب ، فتّشنا أصحابنا ، فإذا الأعمش أقرؤنا « 2 » .
وقال هشيم : ما رأيت بالكوفة أحدا أقرأ لكتاب اللّه من الأعمش ، ولا أجود حديثا ، ولا أفهم ولا أسرع إجابة لما يسأل عنه « 3 » .
وقال أبو إسحاق : ما بالكوفة منذ كذا وكذا سنة أقرأ من رجلين في بني أسد ؛ عاصم والأعمش ، أحدهما لقراءة عبد اللّه ، والآخر لقراءة زيد « 4 » .
وقال شعبة : سليمان الأعمش أحبّ إليّ من عاصم « 5 » .
وقال عيسى بن يونس : لم نر نحن ولا القرن الذين كانوا قبلنا مثل الأعمش ، وما رأيت الأغنياء والسلاطين عند أحد أحقر منهم عند الأعمش ، مع فقره وحاجته « 6 » .
وقال عبد اللّه بن داود : مات الأعمش يوم مات ، وما خلّف أحدا من
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 9 / 4 ، وسير أعلام النبلاء 6 / 244 .
( 2 ) تاريخ بغداد 9 / 6 ، وتهذيب الكمال 12 / 85 .
( 3 ) حلية الأولياء 5 / 50 ، وتاريخ بغداد 9 / 6 - 7 .
( 4 ) تاريخ بغداد 9 / 7 .
( 5 ) المصدر السابق .
( 6 ) تاريخ بغداد 9 / 8 ، ووفيات الأعيان 2 / 400 .