وقال : لو أخذت برخصة كلّ عالم ، أو زلّة كلّ عالم ، اجتمع فيك الشرّ كلّه « 1 » .
وقال السّريّ [ بن يحيى ] : قدح « 2 » سليمان التّيميّ عينه ، فنهاه الطبيب أن يمسّ ماء ، فمسّ فرجه ، وكان يرى الوضوء من مسّ الفرج ، فنزع القطنة عن عينه وتوضّأ ، وأعاد القطنة على حالها ، فجاء الطبيب فنظر فلم ير شيئا ينكر ، قال : انظر ، هل ترى شيئا ؟ قال : ما أرى شيئا أنكره . قال : فإنّي قد توضّأت . قال : فإنّ اللّه قد رزقك العافية « 3 » .
وقال سليمان : الحسنة « 4 » نور في القلب ، وقوّة في العمل ، والسيّئة ظلمة في القلب ، وضعف في العمل « 5 » .
وقال : إنّ الرجل ليذنب الذّنب ، يصبح عليه مذلّته « 6 » .
وقال معتمر : كان على أبي دين ، فكان يستغفر اللّه تعالى ، فقيل له :
سل اللّه يقضى عنك الدّين ، قال : إذا غفر لي قضى عنّي الدّين « 7 » .
وقال المعتمر : قال لي أبي حين حين حضره الموت : يا معتمر ، حدّثني بالرّخص ، لعلّي ألقى اللّه عزّ وجلّ وأنا حسن الظنّ به « 8 » .
وقال رقبة بن مصقلة : رأيت ربّ العزّة في المنام فقال : وعزّتي ، لأكرمنّ مثوى سليمان . يعني : سليمان التّيميّ « 7 » .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 3 / 32 ، وتهذيب الكمال 12 / 11 .
( 2 ) قدح عينه : أخرج منها الماء الفاسد ، اللسان ( قدح ) .
( 3 ) صفة الصفوة 3 / 299 .
( 4 ) في الأصل : « الخشية » والمثبت من حلية الأولياء 3 / 30 .
( 5 ) حلية الأولياء 3 / 30 .
( 6 ) حلية الأولياء 3 / 31 ، وسير أعلام النبلاء 6 / 200 .
( 7 ) حلية الأولياء 3 / 32 .
( 8 ) حلية الأولياء 3 / 31 ، وتهذيب الكمال 12 / 12 .