وقال الفضيل بن عياض : قيل لسليمان التّيميّ : أنت أنت ، ومن مثلك ؟
قال : لا تقولوا هكذا ، لا أدري ما يبدو لي من ربّي عزّ وجلّ ، سمعت اللّه يقول :
وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ
[ الزمر : 47 ] « 1 » .
وقال إبراهيم بن إسماعيل : كان بين سليمان التيميّ وبين رجل شيء فنازعه ، فتناول الرجل سليمان ، فغمز بطنه ، فجفّت يد الرجل « 2 » .
وقال جرير : إنّ سليمان التيميّ لم تمرّ ساعة قطّ إلا تصدّق بشيء ، فإن لم يكن شيء ، صلّى ركعتين ثم قرأ :
يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً
[ المؤمنون : 51 ] « 3 » .
وقال حمّاد بن سلمة : كان سليمان التيميّ طوى فراشه أربعين سنة ، ولم يضع جنبه بالأرض عشرين سنة ، وكانت له امرأتان « 4 » .
وقال شعبة : لم أر أحدا قطّ أصدق من سليمان التّيمي ، وكان إذا حدّث الحديث فرفعه إلى النبيّ صلّى الله عليه وسلم ، تغيّر وجهه « 5 » .
وقال سعيد بن عامر : مرض سليمان التّيميّ ، فبكى في مرضه بكاء شديدا ، فقيل له : ما يبكيك ؟ أفزع من الموت ؟ قال : لا ، ولكنّي مررت على قدريّ فسلّمت عليه ، فأخاف أن يحاسبني ربّي عزّ وجلّ عليه « 6 » .
وقال : واللّه ، لو كشف الغطاء لعلمت القدريّة أنّ اللّه ليس بظلّام للعبيد « 7 » .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 3 / 30 ، وسير أعلام النبلاء 6 / 200 .
( 2 ) حلية الأولياء 3 / 31 ، وتهذيب الكمال 12 / 12 وجفّت يده : يبست .
( 3 ) حلية الأولياء 3 / 28 ، والسير 6 / 199 .
( 4 ) حلية الأولياء 3 / 29 .
( 5 ) حلية الأولياء 3 / 31 ، وتهذيب الكمال 12 / 8 .
( 6 ) حلية الأولياء 3 / 32 ، والسير 6 / 200 .
( 7 ) حلية الأولياء 3 / 33 ، والسير 6 / 201 .