كان يسكن بمحلّة الأوزاع ، خارج باب الفراديس من دمشق ؛ والأوزاع بطن من همدان ؛ وقيل : إنّه منسوب إلى الأوزاع ، قرية بدمشق .
روى عن الزّهري ، ويحيى بن أبي كثير ، ومحمد الباقر ، وعطاء بن أبي رباح ، وخلق كثير .
وروى عنه الزّهري ، ويحيى ، وهما من شيوخه ، والثّوريّ ، ومالك ، وشعبة ، وابن المبارك ، وخلق من الأعلام كثير « 1 » .
قال أيّوب بن سويد : إنّ الأوزاعيّ خرج في بعث إلى اليمامة ، فلمّا وصل إليها دخل مسجدها ، فاستقبل سارية يصلّي إليها ، وكان يحيى بن [ أبي ] « 2 » كثير قائما قريبا منه ، فجعل يحيى ينظر إلى صلاته ، فأعجبته ، وقال : ما أشبه صلاة هذا الفتى بصلاة عمر بن عبد العزيز ! فقام رجل من جلساء يحيى ، فانتظر حتى إذا فرغ الأوزاعيّ من صلاته أخبره بما قال يحيى ، فجاء الأوزاعيّ حتى جلس إليه ، فسأله عن بلده وعن حاله ، وجرى بينهما كلام ، فترك الأوزاعيّ الدّيوان ، وأقام عند يحيى مدّة يكتب عنه ، وسمع منه « 3 » .
وقال أحمد بن محمد بن سليمان : سألت أبا زرعة : هل بلغك الأوزاعيّ كم أجاب من المسائل ؟ فقال : بلغني أنّه دوّن عنه ستّون ألف مسألة « 4 » .
وقال الختّلي : رأيت شيخا راكبا على جمل ، وآخر يقود به ، وآخر يسوقه وهما يقولان : أوسعوا للشّيخ . فقلت : من الراكب ؟ فقيل : الأوزاعيّ . قلت :
من القائد ؟ قيل : سفيان الثّوري . قلت من السائق ؟ قيل : مالك .
وفي رواية : كان مالك القائد والثوريّ السائق « 5 » .
هامش
( 1 ) تاريخ ابن عساكر 41 / 143 .
( 2 ) ليس ما بين معقوفين في ( أ ، ب ) .
( 3 ) الجرح والتعديل 1 / 186 ، وتاريخ ابن عساكر 41 / 153 - 154 .
( 4 ) تاريخ ابن عساكر 41 / 157 ، والبداية والنهاية 10 / 116 .
( 5 ) الجرح والتعديل 1 / 207 - 208 ، وتاريخ ابن عساكر 41 / 159 .