فيرفع يديه ، فما يزال كذلك حتى ينادى بالصّبح ، فيرجع إلى المسجد يصلّي الصّبح بوضوء العتمة « 1 » .
وقال مالك : كان عامر بن عبد اللّه يقف عند موضع الجنائز يدعو ، وعليه قطيفة ، فربّما سقطت عنه القطيفة ولم يشعر بها « 2 » .
وقال سفيان بن عيينة : اشترى عامر بن عبد اللّه بن الزّبير نفسه من اللّه عزّ وجلّ بتسع ديات « 3 » .
وقال سفيان : قال عامر بن عبد اللّه بن الزّبير : ما سألت اللّه تعالى حاجة بعد موت أبي إلّا له « 4 » .
وقال معن بن عيسى : سمعت أنّ عامر بن عبد اللّه ربّما أخرج البدرة فيها عشرة آلاف درهم يقسمها ، فما يصلّي العتمة ومعه منها درهم « 5 » .
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا : كان عامر بن عبد اللّه بن الزّبير يتحيّن العبّاد وهم سجود ، أبا حازم ، وصفوان بن سليم ، وسليمان بن سحيم ، وأشباههم ، فيأتيهم بالصّرّة فيها الدنانير والدراهم ، فيضعها عند نعالهم بحيث يحسّون بها ، ولا يشعرون بمكانه . فيقال له : ما يمنعك أن ترسل بها إليهم ؟
فيقول : أكره أن يتمعّر « 6 » وجه أحدهم إذا نظر إلى رسولي ، وإذا لقيني « 7 » .
وقال عيّاش بن المغيرة : كان عامر بن عبد اللّه بن الزبير إذا شهد جنازة
هامش
( 1 ) في ( ب ) : « بوضوء العشاء » ، والخبر في الحلية 3 / 166 ، وتاريخ الإسلام 5 / 92 .
( 2 ) حلية الأولياء 3 / 166 ، وتاريخ الإسلام 5 / 92 .
( 3 ) صفة الصفوة 2 / 131 ، وفي طبقات ابن سعد القسم المتمّم 112 ، والمعرفة والتاريخ 1 / 667 : « بست ديات » .
( 4 ) المعرفة والتاريخ 1 / 667 ، والحلية 3 / 166 .
( 5 ) في ( ب ) : « شيء » بدل « درهم » ، والخبر في الحلية 3 / 166 .
( 6 ) تمعّر : تغيّر . النهاية : ( معر ) .
( 7 ) صفة الصفوة 2 / 131 .