ستة : فأعطى الأخت ثلاثا ، وأعطى الجدّ سهما ، والأمّ سهمين « 1 » . قال : مر القاضي فليمضها على ما أمضاها عليه أمير المؤمنين عثمان « 2 » .
وقال أبو عبيدة : كان الشعبيّ ينشد :
أرى أناسا بأدنى الدّين قد قنعوا * ولا أراهم رضوا في العيش بالدّون
فاستغن باللّه عن دنيا الملوك كما اس * تغنى الملوك بدنياهم عن الدّين « 3 »
وقال له رجل : كم أتى لك يا أبا عمرو ؟ فأنشد للبيد :
نفسي تشكّى إليّ الموت مزحفة « 4 » * وقد حملتك سبعا بعد سبعينا
إن تحدثي أملا يا نفس كاذبة * إنّ الثلاث يوفّين الثمانينا « 5 »
وقال زكريا بن يحيى الكندي : دخلت على الشعبي وهو يشتكي فقلت له : كيف تجدك ؟ قال : أجدني وجعا مجهودا ، اللهمّ إني أحتسب نفسي عندك ، فإنها أعزّ الأنفس عليّ « 6 » .
وقيل : إنه مات فجأة ، وكانت وفاته بالكوفة سنة ثلاث ومائة ، وقيل :
سنة أربع ، وقيل سنة خمس ، وقيل : فوق ذلك ، وله سبع وسبعون سنة « 7 » .
رحمة اللّه عليه ورضوانه .
قال عاصم : حدّثت الحسن بموت الشعبي فقال : رحمه اللّه ، إن كان
هامش
( 1 ) في ( ب ) بعد قوله : « والأم سهمين » عبارة : « قال : فما تقول » وهي ليست في مصادر الخبر ، وربما كانت زائدة .
( 2 ) المعرفة والتاريخ 2 / 598 - 599 ، والحلية 4 / 325 - 326 .
( 3 ) تاريخ ابن عساكر 234 .
( 4 ) أزحف : أعيا فهو مزحف . اللسان ( زحف ) .
( 5 ) طبقات ابن سعد 6 / 255 ، وتاريخ ابن عساكر 236 .
( 6 ) تاريخ ابن عساكر 237 .
( 7 ) في التاريخ الكبير 6 / 450 وتاريخ بغداد 12 / 233 : « بلغ ثنتين وثمانين سنة » ، وفي المعارف : 451 : « مات وهو ابن ست وثمانين سنة » . وفي ثقات ابن حبان :
« مات سنة تسع ومائة » .