ولخرجتم إلى الصّعدات « 1 » تضربون صدوركم ، وتبكون على أنفسكم .
ولوددت أنّي شجرة تعضد « 2 » ثم تؤكل « 3 » .
وكان يقول : ذروة الإيمان الصّبر للحكم ، والرّضا بالقدر ، والإخلاص للتّوكل ، والاستسلام للرّب عزّ وجلّ « 4 » .
وكان يقول : ويل لكلّ جمّاع فاغر فاه كأنّه مجنون ، يرى ما عند النّاس ، ولا يرى ما عنده . لو يستطيع لوصل اللّيل بالنّهار ، ويله من حساب غليظ ، وعذاب شديد « 5 » .
وكان يقول : أحبّ الموت وتكرهونه ، وأحبّ السّقم وتكرهونه ، وأحبّ الفقر وتكرهونه .
وفي رواية : أحبّ الموت اشتياقا إلى ربّي ، وأحبّ الفقر تواضعا لربّي ، وأحبّ المرض تكفيرا لخطيئتي « 6 » .
وقال : استعيذوا باللّه من خشوع النّفاق . قيل : وما خشوع النّفاق ؟
قال : أن يرى الجسد خاشعا ، والقلب ليس بخاشع « 7 » .
وقال : إذا أصبح الرّجل اجتمع هواه وعمله ، فإن كان عمله تبعا لهواه فيومه يوم سوء ؛ وإن كان هواه تبعا لعمله فيومه يوم صلاح « 8 » .
هامش
( 1 ) الصعدات : الطّرق . وقيل : هي جمع صعدة ، وهي فناء باب الدّار ، وممرّ الناس بين يديه . النهاية : ( صعد ) .
( 2 ) العضد : ما قطع من الشجر ، وما ضرب منه ليسقط ورقه ويتخذ علفا للإبل .
اللسان ( عضد ) .
( 3 ) الحلية 1 / 216 .
( 4 ) الحلية 1 / 216 ، وتاريخ ابن عساكر 13 / الورقة 383 .
( 5 ) الحلية 1 / 217 .
( 6 ) طبقات ابن سعد 7 / 392 - 393 ، والحلية 1 / 217 .
( 7 ) تاريخ ابن عساكر 13 / الورقة 388 ، وصفة الصفوة 1 / 636 .
( 8 ) صفة الصفوة 1 / 636 .