تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
ولخرجتم إلى الصّعدات « 1 » تضربون صدوركم ، وتبكون على أنفسكم . ولوددت أنّي شجرة تعضد « 2 » ثم تؤكل « 3 » . وكان يقول : ذروة الإيمان الصّبر للحكم ، والرّضا بالقدر ، والإخلاص للتّوكل ، والاستسلام للرّب عزّ وجلّ « 4 » . وكان يقول : ويل لكلّ جمّاع فاغر فاه كأنّه مجنون ، يرى ما عند النّاس ، ولا يرى ما عنده . لو يستطيع لوصل اللّيل بالنّهار ، ويله من حساب غليظ ، وعذاب شديد « 5 » . وكان يقول : أحبّ الموت وتكرهونه ، وأحبّ السّقم وتكرهونه ، وأحبّ الفقر وتكرهونه . وفي رواية : أحبّ الموت اشتياقا إلى ربّي ، وأحبّ الفقر تواضعا لربّي ، وأحبّ المرض تكفيرا لخطيئتي « 6 » . وقال : استعيذوا باللّه من خشوع النّفاق . قيل : وما خشوع النّفاق ؟ قال : أن يرى الجسد خاشعا ، والقلب ليس بخاشع « 7 » . وقال : إذا أصبح الرّجل اجتمع هواه وعمله ، فإن كان عمله تبعا لهواه فيومه يوم سوء ؛ وإن كان هواه تبعا لعمله فيومه يوم صلاح « 8 » .
هامش
( 1 ) الصعدات : الطّرق . وقيل : هي جمع صعدة ، وهي فناء باب الدّار ، وممرّ الناس بين يديه . النهاية : ( صعد ) . ( 2 ) العضد : ما قطع من الشجر ، وما ضرب منه ليسقط ورقه ويتخذ علفا للإبل . اللسان ( عضد ) . ( 3 ) الحلية 1 / 216 . ( 4 ) الحلية 1 / 216 ، وتاريخ ابن عساكر 13 / الورقة 383 . ( 5 ) الحلية 1 / 217 . ( 6 ) طبقات ابن سعد 7 / 392 - 393 ، والحلية 1 / 217 . ( 7 ) تاريخ ابن عساكر 13 / الورقة 388 ، وصفة الصفوة 1 / 636 . ( 8 ) صفة الصفوة 1 / 636 .