بالطيّب المطيّب » « 1 » .
وقال مجاهد : أوّل من أظهر الإسلام سبعة : رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم ، وأبو بكر ، وخبّاب ، وصهيب ، وبلال ، وعمّار ، وسميّة أمّ عمار « 2 » .
وقال أنس : قال رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم : « إنّ الجنّة تشتاق إلى ثلاثة : عليّ ، وعمّار ، وسلمان » « 3 » .
وقال خالد بن الوليد : كان بيني وبين عمّار بن ياسر كلام ، فأغلظت له في القول ، فانطلق عمّار يشكوني إلى النبيّ صلّى الله عليه وسلم ، فجاء خالد وهو يشكوه إليه ، فجعل يغلظ له ، والنبيّ صلّى الله عليه وسلم ساكت لا يتكلّم ، فبكى عمار وقال :
يا رسول اللّه ، ألا تراه ؟ فرفع النبيّ صلّى الله عليه وسلم رأسه وقال : « من عادى عمارا عاداه اللّه ، ومن أبغض عمارا أبغضه اللّه » .
قال خالد : فخرجت ، فما كان شيء أحبّ إليّ من رضا عمار ، فلقيته فرضي « 4 » .
وقال عكرمة مولى ابن عباس : قال أبو سعيد في ذكر بناء المسجد فقال : كنّا نحمل لبنة لبنة ، وعمار لبنتين لبنتين ، فرآه النبيّ صلّى الله عليه وسلم فجعل ينفض التراب عنه ويقول : « ويح عمار ! تقتله الفئة الباغية ، يدعوهم إلى الجنّة ، ويدعونه إلى النار » .
قال : ويقول عمار : أعوذ باللّه من الفتن « 5 » .
هامش
( 1 ) رواه أحمد في مسنده 1 / 100 ، والترمذي 3798 في المناقب باب مناقب عمار ابن ياسر رضي اللّه عنه ، وابن ماجة 146 في فضل عمار بن ياسر ، والحاكم في المستدرك 3 / 388 .
( 2 ) الحلية 1 / 140 ، وتاريخ مدينة دمشق 12 / 305 أ .
( 3 ) رواه الترمذي 3798 في المناقب ، باب مناقب سلمان الفارسي رضي الله عنه .
( 4 ) رواه أحمد في المسند 4 / 90 بنحوه ، والحاكم في مستدركه 3 / 390 - 391 ، وابن عساكر في تاريخه 12 / 313 أ - ب ، وذكره الهيثمي في المجمع 9 / 293 وعزاه للطبراني . وانظر تاريخ بغداد 1 / 152 ، وأسد الغابة 4 / 45 .
( 5 ) رواه أحمد في المسند 3 / 91 ، والبخاري 447 في الصلاة ، باب التعاون في بناء