صلّى الله عليه وسلم فيها ، فقلت له : ما تريد ؟ فقال لي : ما تريد أنت ؟ فقلت : أردت أن أدخل على محمد ، فأسمع كلامه . قال : وأنا أريد ذلك . فدخلنا عليه ، فعرض علينا الإسلام ، فأسلمنا ، ثم مكثنا يومنا حتى أمسينا ، ثم خرجنا ونحن مستخفون .
فكان إسلام عمّار وصهيب بعد بضعة وثلاثين رجلا « 1 » .
وقال عمرو بن ميمون : أحرق المشركون عمّار بن ياسر بالنّار ، فكان رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم يمرّ به ، ويمرّ يده على رأسه ويقول : « يا نار كوني بردا وسلاما على عمّار كما كنت « 2 » على إبراهيم » « 3 » .
وقال عثمان بن عفان : أقبلت أنا ورسول اللّه صلّى الله عليه وسلم نتماشى في البطحاء حتى أتينا على عمّار وأبيه وأمّه وهم يعذّبون ، فقال ياسر : الدّهر هكذا ؟
فقال له النبيّ صلّى الله عليه وسلم : « اصبر ، اللهمّ اغفر لآل ياسر ، وقد فعلت » « 4 » .
وفي رواية : أنّه مرّ بهم وهم يعذّبون فقال : « اصبروا يا آل ياسر ، فإنّ موعدكم الجنّة » « 5 » .
وقال ابن عباس : قال النبيّ صلّى الله عليه وسلم : « إنّ عمّارا ملئ إيمانا من قرنه إلى قدمه » « 6 » .
وقال عليّ : جاء عمّار يستأذن على النبيّ صلّى الله عليه وسلم فقال : « ائذنوا له ، مرحبا
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 3 / 247 - 248 ، وتاريخ مدينة دمشق 12 / 305 أ .
( 2 ) في ( أ ، ب ) : « كانت » والمثبت من طبقات ابن سعد 3 / 248 ، وجامع الأصول 14 / 540 .
( 3 ) رواه ابن عساكر في تاريخه : 12 / 306 ب .
( 4 ) رواه أحمد في مسنده 1 / 62 ، وابن سعد في طبقاته 3 / 248 - 249 ، وابن عساكر في تاريخه 12 / 306 أ ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 293 .
( 5 ) تاريخ بغداد 1 / 150 ، ومجمع الزوائد 9 / 293 .
( 6 ) الحلية 1 / 139 - 140 . وروى ابن عساكر نحوه عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه 12 / 312 أ .