بأستار الكعبة : عكرمة بن أبي جهل ، وعبد اللّه بن خطل ، ومقيس « 1 » بن صبابة ، وعبد اللّه بن سعد بن أبي سرح » . فأمّا عكرمة فركب البحر فأصابهم عاصف ، فقال أصحاب السفينة لأهل السفينة : أخلصوا ؛ فإنّ آلهتكم لا تغني عنكم شيئا هاهنا . فقال عكرمة : لئن لم ينجني في البحر إلّا الإخلاص فما ينجيني في البرّ غيره . اللهمّ إنّ لك عليّ عهدا إن أنت عافيتني ممّا أنا فيه أن آتي محمدا حتى أضع يدي في يده ، فلأجدنّه عفوّا كريما . قال : فجاء فأسلم « 2 » .
وقال عكرمة : قال لي النبيّ صلّى الله عليه وسلم يوم جئته : « مرحبا بالراكب المهاجر ، مرحبا بالراكب المهاجر « * - * » . قلت : واللّه يا رسول اللّه ، لا أدع نفقة أنفقتها عليك إلّا أنفقت مثلها في سبيل اللّه « 3 » .
وقال يزيد بن أبي حبيب : إنّ عكرمة بن أبي جهل قتل رجلا من الأنصار ، فأخبر رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم بذلك فتبسّم ، فقال له رجل من الأنصار :
يا رسول اللّه ، تبسّمت أن قتل رجل من قومك رجلا من الأنصار ؟ ! قال :
« لا ، ولكنّي أضحك « 4 » إذ كانا جميعا في درجة واحدة في الجنّة » . فأسلم عكرمة بعد ذلك ، وقتل شهيدا « 5 » .
وقالت أمّ سلمة : قال رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم : « رأيت لأبي جهل عذقا في الجنّة » فلمّا أسلم عكرمة قال : « يا أمّ سلمة ، هذا هو » « 6 » .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : « عبد اللّه بن حنظل ، ومقيص . . . » وهو تحريف .
( 2 ) رواه أبو يعلى في مسنده 2 / 100 - 101 رقم 757 ، وابن عساكر في تاريخه 11 / 377 ب .
( * - * ) ما بينهما ليس في ( أ ) . والحديث رواه الترمذي برقم 2735 في الاستئذان باب ما جاء في مرحبا ، وقال : هذا حديث ليس إسناده بصحيح . ورواه الطبراني في المعجم الكبير برقم 1022 .
( 3 ) صفة الصفوة 1 / 730 .
( 4 ) ليست اللفظة في ( أ ) .
( 5 ) رواه ابن عساكر في تاريخه 11 / 377 ب - 378 أ .
( 6 ) أسد الغابة 4 / 6 .