تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وقال : واللّه الذي لا إله إلّا هو ، ما على وجه الأرض شيء أحوج إلى طول سجن من لسان « 1 » . وقال : من استطاع منكم أن يجعل كنزه في السماء حيث لا يأكله السّوس ، ولا يناله السّرّاق فليفعل ، فإنّ قلب الرجل مع كنزه « 2 » . وقال له رجل أوصني ، فقال : ليسعك بيتك ، واكفف لسانك ، وابك على خطيئتك « 2 » . وقال : أنتم أطول صلاة ، وأكثر صياما ، وأكثر اجتهادا من أصحاب رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم ، وهم كانوا أفضل منكم . قيل له : بأيّ شيء ؟ قال : إنّهم كانوا أزهد في الدنيا ، وأرغب في الآخرة منكم « 3 » . وقال : لا يقلّدنّ أحدكم دينه رجلا ، فإن آمن آمن ، وإن كفر كفر ، وإن كنتم لا بدّ مقتدين فاقتدوا بالميت ، فإنّ الحيّ لا يؤمن عليه الفتنة « 3 » . وقال : لا تكوننّ إمّعة . قالوا : وما الإمّعة ؟ قال : يقول : أنا مع الناس ، إن اهتدوا اهتديت ، وإن ضلّوا ضللت . ألا ليوطّننّ [ أحدكم ] نفسه على أنّه إن كفر الناس أن لا يكفر « 4 » . وقال : ليس للمؤمن راحة دون لقاء اللّه تعالى ؛ فمن كانت راحته في لقاء اللّه فكأن قد « 5 » . وقال : إذا أصبح أحدكم صائما فليترجّل ، وإذا تصدّق بيمينه فليخفها عن شماله ، وإذا صلّى تطوّعا فليصلّها في داخل بيته « 3 » .
هامش
( 1 ) الحلية 1 / 134 ، وتاريخ ابن عساكر 120 . ( 2 ) الحلية 1 / 135 . ( 3 ) الحلية 1 / 136 . ( 4 ) الحلية 1 / 137 . ( 5 ) الحلية 1 / 136 ، وتاريخ ابن عساكر 129 . ومعنى قوله : « فكأن قد » : أي ، فكأنّه قد أدرك الراحة .
المختار من مناقب الأخيار — صفحة 280 | مجد الدين ابن الأثير