نفسه ، وإنما يصير إلى أربع أذرع ، والأمر إلى آخرة ، وملاك العمل خواتمه ، وشرّ الروايا روايا « 1 » الكذب ، وأشرف الموت قتل « 2 » الشهداء ، ومن يعرف البلاء يصبر عليه ، ومن لا يعرفه ينكره ، ومن يستكبر يضعه اللّه ، ومن يتولّ الدنيا يعجز عنها « 3 » ، ومن يطع الشيطان يعص اللّه ، ومن يعص اللّه يعذّبه .
وقال : من تطاول تعظّما خفضه اللّه ، ومن تواضع تخشّعا رفعه اللّه ، وإنّ للملك لمّة « 4 » وللشّيطان لمّة . فلمّة الملك وعد بالخير ، وتصديق بالحق . فإذا رأيتم ذلك فاحمدوا اللّه ، ولمّة الشيطان إيعاد بالشرّ ، وتكذيب بالحقّ . فإذا رأيتم ذلك فتعوّذوا باللّه « 5 » .
وقال : من لم تأمره الصلاة بالمعروف ، وتنهاه عن المنكر لم يزدد بها من اللّه إلّا بعدا « 6 » .
وقال : من اليقين أن لا ترضي الناس بسخط اللّه ، ولا تحمدنّ أحدا على رزق اللّه ، ولا تلومنّ أحدا على ما لم يؤتك اللّه ، فإنّ رزق اللّه لا يسوقه حرص الحريص ، ولا يردّه كراهية الكاره ، وإنّ اللّه بقسطه وحكمه وعلمه جعل الرّوح والفرح في اليقين والرّضا ، وجعل الحزن والهمّ في الشّكّ والسّخط « 7 » .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : « وشرّ الرؤيا رؤيا . . » ، والمثبت من ( أ ) ، والحلية ، وصفة الصفوة .
( 2 ) في ( ب ) : « وأشرف الموت موت الشهداء » .
( 3 ) في الحلية 1 / 139 ، وصفة الصفوة 1 / 412 : « تعجز عنه » .
( 4 ) اللمّة : الهمّة - بكسر الهاء وفتحها - والخطرة تقع في القلب . . . فما كان من خطرات الخير ، فهو من الملك ، وما كان من خطرات الشر فهو من الشيطان .
النهاية 4 / 273 ( لمم ) .
( 5 ) صفة الصفوة 1 / 413 .
( 6 ) صفة الصفوة 1 / 414 ، وقال في حاشية الكتاب : « الحديث ضعيف أخرجه الطبراني في الكبير ومعناه لا يتّفق مع مبادئ الشريعة الغرّاء » . والحديث في المعجم الكبير 11 / 54 برقم 11025 عن ابن عباس . وذكره الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة 2 / 414 برقم 985 وقال في آخره : « منكر » .
( 7 ) صفة الصفوة 1 / 415 .