تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وقال : كونوا ينابيع العلم ، مصابيح الهدى ، أحلاس البيوت « 1 » ، سرج الليل ، جدد القلوب ، خلقان الثياب ، تعرفون في أهل السماء ، وتخفون على أهل الأرض « 2 » . وقال : إنّ للقلوب شهوة وإقبالا ، وإنّ للقلوب فترة وإدبارا ، فاغتنموها عند شهوتها وإقبالها ، ودعوها عند فترتها وإدبارها « 3 » . وقال : إنّ الرجل ليخرج من بيته ومعه دينه ، فيرجع وما معه منه شيء ؛ يأتي الرجل لا يملك له ولا لنفسه ضرّا ولا نفعا ، فيقسم له باللّه إنّك لذيت وذيت « 4 » ، فيرجع وما حبي من حاجته بشيء ، ويسخط اللّه عليه « 5 » . وقال : مع كلّ فرحة ترحة ، وما ملئ بيت حبرة « 6 » إلّا ملئ عبرة « 7 » . وقال - وقد أتاه رجل - فقال : يا أبا عبد الرحمن ، علّمني كلمات جوامع نوافع . فقال : اعبد اللّه ولا تشرك به شيئا ، وزل مع القرآن حيث زال ، ومن جاءك بالحقّ فاقبل منه وإن كان بعيدا بغيضا ، ومن جاءك « 8 » بالباطل فاردده عليه وإن كان حبيبا قريبا « 9 » . وقال : الحقّ ثقيل مريء ، والباطل خفيف وبيء . وربّ شهوة تورث حزنا طويلا « 10 » .
هامش
( 1 ) سبق شرحها ص 265 الحاشية رقم ( 1 ) من هذا الجزء . ( 2 ) صفة الصفوة 1 / 416 . ( 3 ) الحلية 1 / 134 . ( 4 ) ذيت وذيت : أي كيت وكيت . والمراد أنّه يمدحه . ( 5 ) صفة الصفوة 1 / 418 . ( 6 ) الحبرة : السرور والرّغد وسعة العيش . القاموس ( حبر ) . ( 7 ) صفة الصفوة 1 / 418 . ( 8 ) في ( ب ) : « أتاك » . ( 9 ) الحلية 1 / 134 ، وتاريخ ابن عساكر 123 . ( 10 ) الحلية 1 / 134 . والوبيء : المورث للوباء والمرض .
المختار من مناقب الأخيار — صفحة 279 | مجد الدين ابن الأثير