هذا اللحم فإنّه سمين . قال : ليس معي درهم . قال : أنظرك . قال : أنا انظر نفسي « 1 » .
وقال : عجبا لقوم يعملون لدار يرحلون عنها كلّ يوم مرحلة ، ويدعون أن يعملوا لدار يرحلون إليها كلّ يوم مرحلة « 1 » .
ومات أبو حازم سنة أربعين ومائة ، وقيل قبلها ، وقيل بعدها . رحمة اللّه عليه ورضوانه .
قال سليمان بن سليمان العمري « 2 » : رأيت أبا جعفر القارئ « 3 » على الكعبة ، فقلت له : أبا جعفر ! قال : نعم ، أقرئ إخواني منّي السلام ، وأخبرهم أنّ اللّه عزّ وجلّ جعلني مع الشهداء الأحياء المرزوقين ، وأقرئ أبا حازم السلام وقل له : الكيس الكيس ، فإنّ اللّه وملائكته يتراءون مجلسك بالعشيّات « 4 » .
* * *
هامش
( 1 ) صفة الصفوة 2 / 165 .
( 2 ) في كتاب المعرفة والتاريخ 1 / 676 : « العصري » .
( 3 ) هو يزيد بن القعقاع المدني ، أحد الأئمة العشرة في حروف القراءات . سير أعلام النبلاء : 5 / 287 .
( 4 ) صفة الصفوة 2 / 167 ، وغاية النهاية في طبقات القراء 2 / 384 . والكيس : العقل والرّفق . النهاية ( كيس ) .