تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وقال : لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يحلّ بذروته ، ولا يحلّ بذروته حتى يكون الفقر أحبّ إليه من الغنى ، والتواضع أحبّ إليه من الشّرف ، وحتى يكون حامده وذامّه عنده سواء . فسّرها أصحابه قالوا : حتى يكون الفقر في الحلال أحبّ إليه من الغنى في الحرام ، والتواضع في طاعة اللّه أحبّ إليه من الشرف في معصية اللّه ، وحتى يكون حامده وذامّه عنده في الحقّ سواء « 1 » . وقال : واللّه الذي لا إله غيره ، ما يضرّ عبدا يصبح على الإسلام ويمسي عليه ما أصابه من الدنيا « 1 » . وقال : إنّكم في ممرّ الليل والنهار في آجال منقوصة ، وأعمال محفوظة ، والموت يأتي بغتة . فمن زرع خيرا فيوشك أن يحصد رغبة ، ومن زرع شرّا فيوشك أن يحصد ندامة ، ولكلّ زارع مثل ما زرع ، لا يسبق بطيء بحظّه ، ولا يدرك حريص ما لم يقدّر له . فمن أعطي خيرا فاللّه أعطاه ، ومن وقي شرّا فاللّه وقاه . المتّقون سادة ، والفقهاء قادة ، ومجالستهم زيادة « 2 » . [ وقال : ما منكم إلّا ضيف ، وماله عارية ؛ فالضّيف مرتحل ، والعارية مؤدّاة إلى أهلها ] « 3 » . وقال أبو الأحوص : كان عبد اللّه يقوم يوم الخميس قائما فيقول : إنما هما اثنتان : الهدي والكلام ؛ فأفضل الكلام كلام اللّه ، وأفضل الهدي هدي محمد صلّى الله عليه وسلم ، وشرّ الأمور محدثاتها ؛ كلّ محدثة بدعة ، فلا يطولنّ عليكم الأمد ، ولا يلهينّكم الأمل ، فإنّ كلّ ما هو آت قريب . ألا وإنّ بعيدا ما ليس
هامش
( 1 ) الحلية 1 / 132 . ( 2 ) الحلية 1 / 134 ، وتاريخ ابن عساكر 123 و 124 ( 3 ) ما بين المعقوفين ليس في ( أ ) . والخبر في الحلية : 1 / 134 .