وقال مسروق : قال رجل عند عبد اللّه : ما أحبّ أن أكون من أصحاب اليمين ، أكون من المقرّبين أحبّ إليّ . فقال عبد اللّه : لكن ههنا رجل ودّ أنّه إذا مات لا يبعث . يعني نفسه « 1 » .
وقال حبيب بن أبي ثابت : خرج ابن مسعود ذات يوم فاتّبعه ناس « 2 » ، فقال لهم : ألكم حاجة ؟ قالوا : لا ، ولكن أردنا أن نمشي معك . قال :
فارجعوا ، فإنّه ذلّة للتابع ، وفتنة للمتبوع « 3 » .
وقال الحارث بن سويد : قال عبد [ اللّه ] « 4 » : لو تعلمون ما أعلم من نفسي حثيتم على رأسي التراب « 5 » .
وقال قيس بن حبتر « 6 » : قال ابن مسعود : حبّذا المكروهان : الموت والفقر ؛ وأيم اللّه ، إن هو إلّا الغنى والفقر ، وما أبالي بأيّهما بليت . إنّ حقّ اللّه في كلّ واحد منهما واجب . إن كان الغنى ؛ إن فيه للعطف ، وإن كان الفقر ؛ إن فيه للصّبر « 7 » .
وقال : ما أبالي إذا رجعت إلى أهلي على أيّ حال أراهم ؛ بسرّاء أم بضرّاء ، وما أصبحت على حال فتمنّيت أنّي على سواها « 8 » .
وقال : ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليله إذا الناس نائمون ، وبنهاره إذا الناس يفطرون ، وبحزنه إذا الناس يفرحون ، وببكائه إذا الناس
هامش
( 1 ) الحلية 1 / 133 .
( 2 ) في ( ب ) : « الناس » .
( 3 ) صفة الصفوة 1 / 406 .
( 4 ) ليس ما بين معقوفين في ( أ ) .
( 5 ) الحلية 1 / 133 ، وتاريخ ابن عساكر 117 .
( 6 ) في ( ب ) : « جبير » وهو تحريف .
( 7 ) المعجم الكبير للطبراني ( 8505 ) ، والحلية 1 / 132 .
( 8 ) صفة الصفوة 1 / 408 .