( 263 ) عبد اللّه بن عبد نهم « * »
ذو البجادين « 1 » .
قال ابن سعد : كان ذو البجادين يتيما لا مال له ، مات أبوه ولم يورثه شيئا ، وكفله عمّه حتى أيسر ، فلمّا قدم النّبيّ صلّى الله عليه وسلم المدينة جعلت نفسه تتوق إلى الإسلام ، ولا يقدر عليه من عمّه ، حتى مضت السنون والمشاهد ، فقال لعمّه ، يا عمّ ، إني قد انتظرت إسلامك فلا أراك تريد محمّدا ، فأذن لي في الإسلام . فقال : واللّه ، لئن اتّبعت محمّدا لا أترك بيدك شيئا أعطيتكه إلّا نزعته منك ، حتى ثوبيك . فقال : فأنا واللّه متّبع محمدا ، وتارك عبادة الحجر ، وهذا ما بيدي فخذه ، فأخذ ما أعطاه حتى جرّده من إزاره . فأتى أمّه فقطعت بجادا لها باثنين ، فاتّزر بواحد ، وارتدى بالآخر ، ثم أقبل إلى المدينة ، فاضطجع في المسجد في السّحر « * - * » ، وكان رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم يتصفّح النّاس إذا انصرف من الصّبح ، فنظر إليه فقال : « من أنت » ؟ فانتسب له ، وكان اسمه عبد العزّى فقال : « أنت عبد اللّه ذو البجادين » ثم قال :
« انزل منّي قريبا » فكان يكون في أضيافه حتى قرأ قرأنا كثيرا .
فلمّا خرج رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم إلى تبوك قال : ادع لي بالشهادة . فربط النّبيّ صلّى الله عليه وسلم على عضده لحاء سمرة « 2 » فقال : « اللهم إنّي أحرّم دمه على الكفّار » فقال : ليس
هامش
( * ) ترجمته في : السّير والمغازي 293 - 294 ، المغازي 3 / 1013 ، سيرة ابن هشام 4 / 171 ، حلية الأولياء 1 / 121 ، الاستيعاب 3 / 1003 ، صفة الصفوة 1 / 677 ، أسد الغابة 3 / 122 ، الإصابة 4 / 98 ، الكواكب الدرية 1 / 69 .
( 1 ) في الأصل : « النجادين » بالنون ، وهو تصحيف . والبجاد : الكساء الغليظ الجافي .
( * - * ) ما بينهما ليس في ( ب ) .
( 2 ) اللّحاء : قشر الشجر ، والسّمرة : نوع من الشجر .