من عليّ . أخرجت من هذه ؟ قالوا : اللّهم نعم . فرجع منهم عشرون ألفا ، وبقي منهم أربعة آلاف فقتلوا « 1 » .
ومات ابن عبّاس بالطّائف سنة ثمان وستّين وهو ابن إحدى وسبعين سنة « 2 » .
قال ميمون بن مهران : شهدت جنازة عبد اللّه بن عبّاس بالطّائف ، فلمّا وضع ليصلّى عليه جاء طائر أبيض حتى دخل أكفانه ، فالتمس فلم يوجد ، فلمّا سوّي عليه سمعنا صوتا يسمع صوته ولا يرى شخصه :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي
[ الفجر : 27 - 30 ] « 3 » .
ولمّا بلغ جابر بن عبد اللّه وفاة ابن عبّاس صفق بإحدى يديه على الأخرى وقال : مات أعلم النّاس ، وأحكم النّاس ، ولقد أصيبت به هذه الأمّة مصيبة لا ترتق « 4 » .
وقال سفيان بإسناده : لمّا مات ابن عبّاس ، قال محمد بن الحنفيّة :
اليوم مات ربّانيّ هذه الأمّة « 5 » .
رضي اللّه عنه ، ورحمة اللّه عليه ورضوانه .
* * *
هامش
الحلية 1 / 319 ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 6 / 240 .
( 1 ) الحلية 1 / 318 - 320 . ومجمع الزوائد 6 / 239 - 241 .
( 2 ) نسب قريش 26 ، وقيل : سنة سبعين ، وقيل : سنة خمس وستين . وكان ابن خمس وسبعين ، وقيل : إحدى وثمانين ، وقيل : أربعا وسبعين سنة . انظر : الثقات لابن حبان 3 / 208 والمستدرك 3 / 544 ، وتاريخ بغداد 1 / 175 .
( 3 ) الحلية 1 / 329 .
( 4 ) طبقات ابن سعد 2 / 372 ، وصفة الصفوة 1 / 758 .
( 5 ) طبقات ابن سعد 2 / 368 ، والمستدرك 3 / 535 .