ليال : فليلة هو قائم حتى الصّباح ، وليلة هو راكع حتى الصّباح ، وليلة هو ساجد حتى الصّباح « 1 » .
وقال مسلم بن ينّاق المكّي : ركع ابن الزّبير يوما ركعة ، فقرأت البقرة وآل عمران والنّساء والمائدة وما رفع رأسه « 2 » .
وقال ابن المنكدر : لو رأيت ابن الزّبير يصلّي كأنّه غصن شجرة تصفقها الريح ، والمنجنيق « 3 » يقع ههنا وههنا .
قال سفيان : كأنّه لا يبالي « 4 » .
قال عمرو بن دينار : ما رأيت مصلّيا قطّ أحسن صلاة من عبد اللّه بن الزّبير « 5 » .
وقال عمرو بن قيس عن أمّه أنّها قالت : دخلت على عبد اللّه بن الزّبير بيته فإذا هو يصلّي ، فسقطت حيّة من السّقف على ابنه هاشم ، فتطوّقت على بطنه وهو نائم ، فصاح أهل البيت : الحيّة ، ولم يزالوا بها حتى قتلوها ، وعبد اللّه يصلّي ما التفت ولا عجّل ، ثم فرغ بعد ما قتلت فقال : ما بالكم ؟
قالت أمّ هاشم : إي رحمك اللّه ، أرأيت إن كنّا هنّا عليك ، يهون عليك ابنك ؟ فقال : ويحك ! ما كانت التفاتة لو التفتّها مبقية من صلاتي ؟ « 6 »
وقال إسماعيل بن يعقوب التّيمي : قال عمر بن عبد العزيز لابن أبي
هامش
( 1 ) تاريخ ابن عساكر : 409 ، وأسد الغابة : 3 / 162 .
( 2 ) تاريخ ابن عساكر : 409 ، وصفة الصفوة : 1 / 767 .
( 3 ) المنجنيق : بفتح الميم وكسرها : القذاف التي ترمى بها الحجارة . دخيل أعجمي معرّب . اللسان : ( مجنق ) .
( 4 ) الحلية : 1 / 335 ، وتاريخ ابن عساكر : 410 .
( 5 ) الحلية : 1 / 335 ، وتاريخ ابن عساكر : 408 .
( 6 ) تاريخ ابن عساكر : 413 .