تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
قال ابن إسحاق : فلمّا أصيب القوم قال رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم : « أخذ زيد بن حارثة الرّاية ، فقاتل بها حتى قتل شهيدا ، [ ثم أخذها جعفر ، فقاتل بها حتى قتل شهيدا » ] « 1 » . ثم صمت رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم حتّى تغيّرت وجوه الأنصار ، وظنّوا أنّه كان في عبد اللّه بن رواحة بعض ما يكرهون ، فقال : « ثم أخذها عبد اللّه بن رواحة ، فقاتل بها حتى قتل شهيدا ، ثم لقد رفعوا لي في الجنّة - فيما يرى النّائم - على سرر من ذهب ، فرأيت في سرير عبد اللّه ازورارا عن سريري صاحبيه ، فقلت : عمّ هذا ؟ فقيل لي : مضيا ، وتردّد عبد اللّه بعض التّردّد ، ثم مضى » « 2 » . وقال ابن المسيّب : قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلم : « مثّلوا لي في الجنّة في خيمة من درّة ، كلّ واحد منهم على سرير . فرأيت زيدا وابن رواحة في أعناقها صدود ، وأمّا جعفر فهو مستقيم ليس فيه صدود » . قال : « فسألت ، أو قيل لي : إنّهما حين غشيهما الموت كأنّهما أعرضا ، أو كأنّهما صدّا بوجوههما ، وأما جعفر فإنّه لم يفعل » « 3 » . وكانت غزوة مؤتة في سنة [ ثمان في شهر جمادى الأولى . رحمة اللّه عليه ] « 4 » . * * *
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين ليس في ( جهنىّ ) . ( 2 ) الحلية : 1 / 120 ، وتاريخ ابن عساكر : 349 . ( 3 ) الحلية : 1 / 120 - 121 . ( 4 ) ما بين المعقوفين ليس في ( جهنىّ ) . والخبر في طبقات ابن سعد : 3 / 530 ، وتاريخ ابن عساكر : 358 .