بكر حين ولد عبد اللّه بن الزّبير فقال : « أهو هو ؟ » فتركت أسماء رضاع عبد اللّه . فقيل لرسول اللّه : إنّ أسماء تركت رضاع عبد اللّه لمّا سمعتك تقول « أهو هو » فقال : « أرضعيه ولو بماء عينيك ، كبش بين ذئاب ، ذئاب عليها ثياب ، ليمنعنّ الحرم أو ليقتلنّ به » « 1 » .
وقال أبو محمّد مولى آل الزّبير : سمعت أسماء بنت أبي بكر تقول للحجّاج : إن النّبيّ صلّى الله عليه وسلم احتجم فدفع دمه إلى ابني فشربه ، فأتاه جبريل فأخبره فقال : « ما صنعت » ؟ فقال : كرهت أن أصبّ دمك ، فقال النّبيّ صلّى الله عليه وسلم :
« لا تمسّك النّار » ومسح على رأسه « 2 » .
وقال مجاهد : ما كان باب من العبادة يعجز عنه النّاس إلّا تكلّفه عبد اللّه ابن الزّبير ، ولقد جاء سيل طبّق البيت ، فجعل ابن الزّبير يطوف سباحة « 3 » .
وقال ثابت البناني : كنت أمرّ بابن الزّبير وهو يصلّي خلف المقام كأنه خشبة منصوبة لا تتحرّك « 4 » .
وقال يحيى بن وثّاب : إنّ ابن الزّبير كان إذا سجد وقعت العصافير على ظهره ، تصعد وتنزل لا تراه إلّا جذم حائط « 5 » .
وقال مجاهد : كان ابن الزّبير إذا قام في الصلاة كأنه عود من الخشوع « 6 » .
وقال يوسف بن الماجشون : قسم عبد اللّه بن الزّبير الدّهر على ثلاث
هامش
( 1 ) في ( ب ) : « أو ليقتلنّ دونه » والمثبت من ( جهنىّ ) وتاريخ ابن عساكر : 398 .
( 2 ) رواه ابن عساكر في تاريخه : 400 .
( 3 ) تاريخ ابن عساكر : 417 ، وصفة الصفوة : 1 / 765 .
( 4 ) تاريخ ابن عساكر : 408 ، والسير : 3 / 369 .
( 5 ) تاريخ ابن عساكر : 408 . والجذم : الأصل .
( 6 ) الحلية : 1 / 335 ، وتاريخ ابن عساكر : 408 .