ما بيني وبينه . فعليك بالإحسان واصطناع المعروف ، فإنّ ذلك يقي مصارع السّوء « 1 » .
وقال مجاهد : أعتق العبّاس عند موته سبعين مملوكا « 2 » .
وقال عبد اللّه بن إبراهيم القرشي : لمّا نزل بالعبّاس الموت قال لابنه :
يا عبد اللّه ، إنّي واللّه مامتّ موتا ، ولكنّي فنيت فناء ، وإنّي موصيك بحبّ اللّه وحبّ طاعته ، وخوف اللّه وخوف معصيته ، فإنّك إذا كنت كذلك لم تكره الموت متى أتاك ، وإنّي أستودعك اللّه يا بني . ثم استقبل القبلة فقال : لا إله إلا اللّه . ثم شخص ببصره فمات « 3 » .
وقالت عائشة بنت سعد : جاءنا رسول عثمان ونحن بقصرنا على عشرة أميال من المدينة ، أنّ العبّاس قد توفّي . فنزل أبي ، ونزل سعيد بن زيد ، ونزل أبو هريرة . قالت : فجاءنا أبي بعد ذلك بيوم فقال : ما قدرنا على أن ندنو من سريره ، من كثرة النّاس ، غلبنا عليه ، ولقد كنت أحبّ حمله « 4 » .
وكانت وفاته سنة اثنتين وثلاثين ، وله ثمان وثمانون سنه « 5 » . ودفن بالبقيع .
رحمة اللّه عليه ورضوانه . آمين يا ربّ العالمين .
* * *
هامش
( 1 ) تاريخ ابن عساكر : 199 .
( 2 ) طبقات ابن سعد : 4 / 30 ، والمستدرك : 3 / 321 .
( 3 ) تاريخ ابن عساكر : 200 - 201 .
( 4 ) طبقات ابن سعد : 4 / 33 ، وتاريخ ابن عساكر : 201 - 202 .
( 5 ) اختلف في سنة وفاته : فقيل : كانت وفاته سنة اثنتين وثلاثين ، وقيل ثلاث وثلاثين ، وقيل أربع وثلاثين وقيل غير ذلك . تاريخ خليفة : 168 ، والمستدرك :
3 / 321 ، وتاريخ ابن عساكر : 107 .