تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
المنكب ، فوقعت إلى الأرض ، وبه من الجراح أربعة عشر جرحا ، كلّها قد خلصت إلى مقتل ، وقتل عدوّ اللّه مسيلمة . قال ابن عمر : فوقفت على أبي عقيل وهو صريع بآخر رمق ، فقلت : أبا عقيل ، قال : لبّيك - بلسان ملتاث « 1 » لمن الدّبرة ؟ « 2 » قلت : أبشر قد قتل عدوّ اللّه . فرفع أصبعه إلى السّماء يحمد اللّه ، ومات يرحمه اللّه . فأخبرت عمر بعد أن قدمت خبره كلّه ، فقال : رحمه اللّه ، ما زال يطلب الشّهادة ويسألها ، وإن كان ما علمت من خيار أصحاب نبيّنا صلّى الله عليه وسلم ، وقديم إسلامهم . رضي اللّه وأرضاه . آمين « 3 » .

( 259 ) عبد اللّه بن جحش « * »

أبو محمّد ، ابن عمّة رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم . أسلم قديما قبل دخول رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم دار الأرقم ، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية ، وشهد بدرا . وهو أخو زينب بنت جحش زوج النّبيّ صلّى الله عليه وسلم ، وبعثه رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم بسريّة إلى نخلة « 4 » ، وفيها تسمّى بأمير المؤمنين . فهو أوّل من دعي بذلك « 5 » .
هامش
( 1 ) ملتاث : أي : متلجلج غير بيّن . النهاية ( لوث ) . ( 2 ) الدبرة : الظّفر والنّصرة . اللسان ( دبر ) . ( 3 ) صفة الصفوة : 1 / 466 - 467 . ( * ) ترجمته في : طبقات ابن سعد : 3 / 89 ، حلية الأولياء : 1 / 108 ، الاستيعاب : 3 / 877 ، تلقيح فهوم أهل الأثر : 50 ، صفة الصفوة : 1 / 385 ، أسد الغابة : 3 / 131 ، العقد الثمين : 5 / 119 ، الإصابة : 4 / 46 ، الكواكب الدرية : 1 / 68 . ( 4 ) نخلة : واد من الحجاز ، بينه وبين مكة مسيرة ليلتين . يجتمع بها حاجّ اليمن وأهل نجد . وهي نخلة اليمانية . معجم البلدان : ( نخلة اليمانية ) . ( 5 ) طبقات ابن سعد : 3 / 90 ، وصفة الصفوة : 1 / 385 .