( 258 ) عبد الرحمن بن عبد اللّه « * »
أبو عقيل الأنصاري . شهد بدرا والمشاهد كلّها مع رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم ، وقتل يوم اليمامة شهيدا « 1 » .
قال الواقدي : لما كان يوم اليمامة ، واصطفّ النّاس ، كان أوّل من جرح أبو عقيل ، رمي بسهم فوقع بين منكبيه وفؤاده في غير مقتل ، فأخرج السّهم ، ووهن له شقّه الأيسر في أوّل النّهار ، وجرّ إلى الرّحل . فلمّا حمي القتال ، وانهزم المسلمون وجازوا رحالهم ، وأبو عقيل واهن من جرحه ، سمع معن بن عديّ يصيح : يا للأنصار ! اللّه اللّه ، والكرّة على عدوّكم .
قال عبد اللّه بن عمر : فنهض أبو عقيل يريد قومه . فقلت : ما تريد ؟
ما فيك قتال . قال : نوّه المنادي باسمي . فقلت : إنّما يقول : يا للأنصار ، ولا يعني الجرحى . قال أبو عقيل : أنا من الأنصار ، وأنا أجيبه ولو حبوا .
قال ابن عمر : فتحزّم أبو عقيل ، وأخذ السيف بيده اليمنى « 2 » ، ثم جعل ينادي : يا للأنصار « 3 » ، كرّة كيوم حنين ، فاجتمعوا رحمكم اللّه جميعا ، تقدمون المسلمين دريئة دون عدوّهم ، حتى أقحموا عدوّهم الحديقة ، واختلطوا ، واختلفت السّيوف بيننا وبينهم .
قال ابن عمر : فنظرت إلى أبي عقيل وقد قطعت يده المجروحة من
هامش
( * ) ترجمته في : الاستيعاب 2 / 838 ، صفة الصفوة : 1 / 466 ، أسد الغابة :
3 / 304 ، الإصابة : 4 / 167 .
( 1 ) الاستيعاب : 2 / 838 - 839 ، وصفة الصفوة : 1 / 466 .
( 2 ) ليست اللفظة في ( جهنىّ ) .
( 3 ) في ( جهنىّ ) : « يا للأنصاري » .