أبي سلمة « 1 » ، وشهد بدرا والمشاهد بعدها مع رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم « 2 » .
قال يحيى بن سعيد الأنصاري : لمّا نشب الناس في الطّعن على عثمان قام عامر بن ربيعة يصلي من الليل ، ثم نام ، فأتي في المنام ، فقيل له : قم فاسأل اللّه أن يعيذك من الفتنة التي أعاذ منها صالح عباده .
فقام فصلّى ثم قال : اللهمّ قني من الفتنة بما وقيت به الصالحين من عبادك . ثم اشتكى فما خرج إلّا على جنازة « 3 » .
وقال طاوس : لمّا وقعت فتنة عثمان قال رجل لأهله : أوثقوني بالحديد فإنّي مجنون . فلمّا قتل عثمان قال : خلّوا « 4 » عنّي ، فالحمد للّه الذي شفاني من الجنون ، وعافاني من قتل عثمان .
رواه غير طاوس وسمّى الرجل : عامر بن ربيعة « 5 » .
وقال زيد بن أسلم عن عامر : إنّه نزل به رجل من العرب « 6 » ، فأكرم عامر مثواه ، فكلّم فيه رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم . فجاءه الرجل فقال : إنّي استقطعت رسول اللّه واديا ما في العرب « 6 » واد أفضل منه ، وقد أردت أن أقطع لك منه قطعة تكون لك ولعقبك من بعدك . قال عامر : لا حاجة لي في قطيعتك « 7 » ، نزلت سورة أذهلتنا عن الدنيا :
اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ
[ الأنبياء : 1 ] « 8 » .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : « ابن سلمة » وهو خطأ ، فالمقصود أبو سلمة بن عبد الأسد الصحابي المعروف .
( 2 ) صفة الصفوة 1 / 449 .
( 3 ) طبقات ابن سعد 3 / 387 ، والحلية 1 / 178 .
( 4 ) في ( أ ) : « كلوا » وهو تحريف .
( 5 ) الحلية 1 / 178 - 179 .
( 6 ) في ( أ ) : « المغرب » وهو تحريف .
( 7 ) في ( ب ) : « قطعك » .
( 8 ) الحلية 1 / 179 ، وتاريخ ابن عساكر 128 - 129 .