تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
فلمّا التقى عاصم مع أصحابه هذيلا قاتلهم حتى فنيت نبله ، ثم طاعنهم حتى انكسر رمحه ، فقال : اللهمّ إنّي حميت دينك أوّل النهار ، فاحم لحمي آخره . فجرح رجلين ، وقتل واحدا ، ثم قتلوه ، وأرادوا أن يحتزّوا رأسه ، فيذهبوا به إلى سلافة ، فبعث اللّه الدّبر - وهو النّحل - فحمته ؛ فلما حالوا بينهم وبينه قالوا : دعوه حتى يمسي فيذهب عنه الدّبر ، ثم نأخذه . فأرسل اللّه سيلا فاحتمل عاصما وانطلق به . وكان عاصم قد أعطى اللّه عهدا أن لا يمسّ مشركا ، ولا يمسّه مشرك تنجّسا منهم « 1 » . فقال عمر بن الخطّاب حين بلغه الخبر : حفظ اللّه العبد المؤمن ، كان عاصم نذر في حياته ، فمنعه اللّه منهم بعد وفاته كما امتنع منهم في حياته . رضي اللّه عنه « 2 » .

( 255 ) عامر بن ربيعة « 3 » بن مالك « * »

أبو عبد اللّه ، أسلم قديما قبل أن يدخل رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم دار الأرقم ، وهاجر إلى الحبشة الهجرتين جميعا ، وهاجر إلى المدينة ، ولم يسبقه غير
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 3 / 462 - 463 ، ومكان لفظة « تنجسا » بياض في ( أ ) . ( 2 ) الحلية 1 / 110 - 111 . ( 3 ) في ( أ ) : « ابن أبي ربيعة » . ( * ) ترجمته في : طبقات ابن سعد 3 / 386 ، تاريخ خليفة 168 ، طبقات خليفة 23 ، 63 ، التاريخ الكبير 6 / 445 ، حلية الأولياء 1 / 178 ، الاستيعاب 2 / 790 ، تاريخ مدينة دمشق ( عاصم عايذ ) 112 ، صفة الصفوة 1 / 499 ، جامع الأصول 14 / 424 ، أسد الغابة 3 / 80 ، مختصر تاريخ دمشق 11 / 246 ، تهذيب الكمال 14 / 17 ، سير أعلام النبلاء 2 / 333 ، الوافي بالوفيات 16 / ت 617 ، العقد الثمين 5 / 83 ، الإصابة 4 / 8 ، الكواكب الدرية 1 / 62 ، شذرات الذهب 1 / 40 .